أخبرنا مكي بن عبدان (١)، قال: حدثنا محمد بن يحيى (٢)، قال: حدثنا أبو نعيم (٣)، قال: حدثنا أبو عاصم -وهو محمد بن أيوب الثقفي (٤) - قال: حدثنا يزيد بن صهيب (٥) الفقير، قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج، وكنت رجلًا شابًّا، فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد الحج، ثم نخرج (٦) على الناس، قال (٧): فمررنا على المدينة، (فإذا جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-)(٨) يحدث القوم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، (وهو جالس إلى سارية، وإذا هو قد ذكر)(٩) الجهنميين، فقلت له: يا صاحب رسول الله! ما هذا الذي (١٠) تحدثون، والله تعالى يقول:{رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ}(١١) وقال: {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا
(١) المحدث الثقة المتفن. (٢) الذهلي، ثقة حافظ جليل. (٣) الفضل بن دكين، ثقة ثبت. (٤) محمد بن أبي أيوب -ويقال: ابن أيوب- الثقفي، أبو عاصم الكوفي، ثقة جمع من الأئمة، وقال الحافظ: صدوق، روى له مسلم. انظر "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٧/ ١٩٨، "تهذيب الكمال" للمزي ٢٤/ ٥٠٨، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٥٧٥٣). (٥) ثقة. (٦) في (أ): خرجنا. (٧) من (ز). (٨) في (م): بجابر بن عبد الله وهو. (٩) ساقط من (م). (١٠) في (أ): الحديث. (١١) آل عمران: ١٩٢.