أبو جهل عدو الله فأتاه فجلس إليه، فقال له كالمستهزئ به (١): هل استفدت (٢) من شيء؟ قال:"نعم، إنِّي أسري به الليلة"، قال: إِلَى أين؟ قال:"إِلَى بيت المقدس"، قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا (٣)؟ قال:"نعم"، فلم (٤) ير أبو جهل أن ينكر الحديث (٥) مخافة أن يجحد الحديث، قال: أتحدث قومك بما حدثتني؟ قال:"نعم"، قال أبو جهل: يَا معشر بني كعب بن لؤي! هلموا (٦) قال: فانقضت المجالس فجاءوا حتَّى جلسوا إليهما، فقال (٧): حدث قومك ما حدثتني به (٨)، قال:"نعم، إنِّي (٩) أسري بي الليلة"، قالوا: إِلَى أين؟ قال:"إِلَى بيت المقدس"، قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا (١٠)؟ قال:"نعم"، قال: فمن بين مصفق، ومن بين واضع يده (١١) على رأسه متعجبًا للكذب (١٢)، وارتد ناس ممن كان
(١) من (ز). (٢) فِي "المسند" للإمام أَحْمد و"دلائل النبوة" للبيهقي: هل كان من شيء. (٣) فِي (أ): أظهرنا. (٤) فِي (أ): فلما. (٥) من (أ). (٦) فِي (ز): هلم، وكذلك فِي المسند والدلائل. (٧) فِي (أ): قال. (٨) من (أ). (٩) من (ز). (١٠) فِي (ز): أظهرنا. (١١) فِي (أ): يديه. (١٢) فِي (ز): للتكذيب.