يَنُوْءُ: إِذَا نَهَضَ بِثُقْلٍ، فَإِذَا سَقَطَ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيئًا قِيلَ: خَوَى وأَخْوَى وأَخْفقَ، فَضُرِبَ مَثلُهُ لِلْخَيبَةِ فَقَالُوا: خَطَّأَ اللهُ نَوْءَهَا لِمَنْ دَعَوا عَلَيهِ بالخَيبَةِ.
- وَ [قَوْلُهُ]: "قَوْلُ الثّقَفِي: بِفِيكِ الحَجَرُ" (١) [١٣]. هَذِهِ اللَّفْظَةُ تُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلاثَةِ مَعَانِي:
أَحَدُهَا: خَيبَةُ المَدْعُوِّ عَلَيهِ، أَوْ مَنْ يُقَالُ لَهُ ذلِكَ، وأَنّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِيمَا أَرَادَهُ [إلَّا] الحِجَارَةَ فَيَقُوْلُوْنَ: بِفِيهِ الحَجَرُ، والجَنْدَلُ، والكَثكَثُ والكِثكِتُ، والأثْلَبُ، والإِثْلِبُ، والبَرَى، والتُّرْبُ، وَهُوَ أَحَدُ التّأْويلاتِ في قَوْلهِ: "ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ".
والمَعْنَى الثَّانِي: يُرِيدُوْنَ بِهِ هَلاكَ المَقُوْلِ لَهُ ذلِكَ، وذلِكَ أَنَّ المَصْرُوْعَ يَلْقَى بِوَجْهِهِ التُّرَابَ والحِجَارَةَ، وَمِنْهُ في المَعْنَى: أَرْغَمَ اللهَ أنْفَهُ، وَ [قَوْلُ الشَّاعِرِ]:
* ...... لِلْيَدَينِ ولِلْفَمِ (٢) *
(١) المستُقصى (٢/ ١٢)، وتمثال الأمثال (٣٨٢).(٢) قوله: "لِلْيَدَينِ ولِلْفَمِ" استعملها كثرٌ من الشُّعراء هكَذَا:* فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَينِ ولِلْفَمِ *وهي عَجُزُ بيتٍ مَوْرُوثٌ شِعْرِيٌّ لِكُل شَاعِرٍ الحَقَّ في أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ كَقَوْلهِمْ:* أَلا لَيتَ شِعرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيلَةً *وَقَوْلهِمْ:* أَيَا رَاكِبًا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ *وَقَوْلهِمْ:* وَعَاذلة هَبَّتْ بِليلٍ تَلُوْمُنِي *وأَمْثالُهَا كثيرٌ. ثُمَّ صَارَ قَوْلُهُم: "لِلْيَدَينِ وَلِلْفَمِ" مَثلًا وتنَاقَلَهُ أَصْحَابُ كُتُبِ الأمْثَالِ، يُراجع: أمثال أبي عُبَيدٍ (٧٧)، وشرحه فَصل المقال (٩٨)، ومجمع الأمْثَال (٣/ ١٤٤)، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute