والرُّمْح لا يُتَقلَّد، وإنما يُتقَلَّد السَّيفُ. وقال آخرُ:
* وزَجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيونَا * (١)
والعُيون لا تُزجَّج إنما تُكْتَحل، وكذلك يَعطِفُون اسماً على اسمٍ، ثم يَكْنُون عن أحَدِهما اكْتِفاءً به عن الآخر، كَقَولِه تَعالَى:
{وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} (٢) وقَولِه: {ومَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إِثماً ثمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً} (٣). {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} (٤)؛ لأن الَّذِى تُرِكَ دَاخِلٌ فِيمَا دَخَل فيه الَّذِى هُوَ معه.
وقال: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا} (٥).
وأَنشد:
= يا لَيْتَ زَوْجَكِ قد غَدَا ... مُتَقلِّداً سَيْفاً ورُمحَاوتقديره: وحامِلًا رُمْحاً، وهو في غريب الحديث للخطابى ١/ ٣٣٠، برواية المغيث.(١) في اللسان (زجج) والنهاية (رغب)، وصدره:* إِذَا مَا الغَانياتُ بَرَزْنَ يَوْماً *وهو للرَّاعى النُّمَيرِى، وهو في غريب الحديث للخطابي ١/ ٣٣٠ والخصائص لابن جنى ٢/ ٤٣٢، والِإنصاف لابن الأنبارى / ٦١٠، ومغنى اللَّبِيب بشرح السيوطى / ٣٥٧.(٢) سورة التوبة: ٦٢ {واللهُ ورَسُولُه أحَقُّ أن يُرْضُوهُ إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ}.(٣) سورة النساء: ١١٢ {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}.(٤) سورة الجمعة: ١١ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}.(٥) سورة التوبة: ٣٤ {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.