للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقبضها أَبو بكر، فعمل

⦗٢٩٨⦘

فيها بما عمل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد، تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر، فكنت أنا ولي أَبي بكر، فقبضتها سنتين من إمارتي، أعمل فيها بما عمل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وما عمل فيها أَبو بكر، والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد، تابع للحق، ثم جئتماني تكلماني وكلمتكما واحدة، وأمركما واحد، جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك، وجاءني هذا، يريد عليا، يريد نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة، فلما بدا لي أن أدفعه إليكما، قلت: إن شئتما دفعتها إليكما، على أن عليكما عهد الله وميثاقه، لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وبما عمل فيها أَبو بكر، وبما عملت فيها منذ وليتها، فقلتما: ادفعها إلينا، فبذلك دفعتها إليكما، فأنشدكم بالله، هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، ثم أقبل على علي وعباس، فقال: أنشدكما بالله، هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم، قال: فتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي، فإني أكفيكماها» (١).

- وفي رواية: «عن مالك بن أوس، قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب، فجئته حين تعالى النهار، قال: فوجدته في بيته، جالسا على سرير، مفضيا إلى رماله، متكئا على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ، فخذه فاقسمه بينهم، قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري؟ قال: خذه يا مال، قال: فجاء يرفا، فقال: هل لك، يا أمير المؤمنين، في عثمان، وعبد الرَّحمَن بن عوف، والزبير، وسعد؟ فقال عمر: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء، فقال: هل لك في عباس، وعلي؟ قال: نعم، فأذن لهما، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم، الغادر الخائن، فقال القوم: أجل، يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرحهم،


(١) اللفظ للبخاري (٣٠٩٤).