٩١٩٢ - عن مجبر؛ أن عثمان، رضي الله عنه، أشرف على الذين حصروه، فسلم عليهم، فلم يردوا عليه، فقال عثمان: أفي القوم طلحة؟ قال طلحة: نعم، قال: فإنا لله وإنا إليه راجعون، أسلم على قوم أنت فيهم فلا يردون، قال: قد رددت، قال: ما هكذا الرد، أسمعك ولا تسمعني، يا طلحة، أنشدك الله، أسمعت النبي صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«لا يحل دم المسلم، إلا واحدة من ثلاث: أن يكفر بعد إيمانه، أو يزني بعد إحصانه، أو يقتل نفسا فيقتل بها».
قال: اللهم نعم، فكبر عثمان، فقال: والله، ما أنكرت الله منذ عرفته، ولا زنيت في جاهلية ولا في إسلام، وقد تركته في الجاهلية تكرها، وفي الإسلام تعففا، وما قتلت نفسا يحل بها قتلي.
أخرجه أحمد (١٤٠٢) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا الحارث بن عبيدة، قال: حدثني محمد بن عبد الرَّحمَن بن مجبر، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره (١).
(١) المسند الجامع (٩٧١١)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٤/ ٣١٥.