- وفي رواية:«عن أبي ماجد الحنفي؛ أن ابن مسعود أتاه رجل بابن أخيه، وهو سكران، فقال: إني وجدت هذا سكران، يا أبا عبد الرَّحمَن؟ فقال:
⦗٣٥٠⦘
ترتروه، ومزمزوه، واستنكهوه، فترتروه، ومزمزوه، واستنكهوه، فوجدوا منه ريح شراب، فأمر به عبد الله إلى السجن، ثم أخرجه من الغد، ثم أمر بسوط فدقت ثمرته، حتى آضت له مخفقة، يعني صارت، قال: ثم قال للجلاد: اضرب، وأرجع يدك، وأعط كل عضو حقه، قال: فضربه عبد الله ضربا غير مبرح، وأوجعه، قال: قلت: يا أبا ماجد، ما المبرح؟ قال: ضرب الأمر، قال: فما قوله: أرجع يدك؟ قال: لا يتمتى، قال: يعني يتمطى، ولا يرى إبطه، قال: فأقامه في قباء وسراويل، قال: ثم قال: بئس، لعمر الله، والي اليتيم هذا، ما أدبت فأحسنت الأدب، ولا سترت الخربة، قال: يا أبا عبد الرَّحمَن، إنه لابن أخي، وإني لأجد له من اللوعة، يعني الشفقة، ما أجد لولدي، ولكن لم آلُهْ، فقال عبد الله: إن الله عفو يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم أنشأ عبد الله يحدث، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أول رجل قطع من المسلمين، رجل من الأنصار، أو في الأنصار، أتي به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكأنما أَسَفَّ في وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رمادا، يعني ذَرَّ عليه رمادًا، فقالوا: يا رسول الله، كأن هذا شق عليك، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: وما يمنعني؟ وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم، إن الله عفو يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم قرأ:{وليعفوا وليصفحوا}» (١).
- وفي رواية:«عن أبي ماجد الحنفي، قال: كنت قاعدا عند عبد الله، فأنشأ يحدثنا؛ أن أول من قطع في الإسلام، أو من المسلمين، رجل من الأنصار»(٢).