للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٨٦٠٥ - عن أبي ماجد، قال: أتى رجل ابن مسعود بابن أخ له، فقال له: إن هذا ابن أخي، وقد شرب؟ فقال عبد الله:

«لقد علمت أول حد كان في الإسلام، امرأة سرقت فقطعت يدها، فتغير لذلك وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تغيرا شديدا، ثم قال: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}» (١).

- وفي رواية: «عن أبي الماجد، قال: جاء رجل إلى عبد الله، فذكر القصة، وأنشأ يحدث عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: إن أول رجل قطع في الإسلام، أو من المسلمين، رجل أتي به النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقيل: يا رسول الله، إن هذا سرق، فكأنما أسف وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رمادا، فقال بعضهم: يا رسول الله، أي يقول: ما لك؟ فقال: وما يمنعني؟ وأنتم أعوان الشيطان على صاحبكم، والله عز وجل، عفو يحب العفو، ولا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم قرأ: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}» (٢).

- وفي رواية: «عن أبي ماجد الحنفي، قال: كنت قاعدا مع عبد الله، قال: إني لأذكر أول رجل قطعه، أتي بسارق فأمر بقطعه، وكأنما أسف وجه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: قالوا: يا رسول الله، كأنك كرهت قطعه؟ قال: وما يمنعني؟ لا تكونوا عونا للشيطان على أخيكم، إنه ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد أن يقيمه، إن الله، عز وجل، عفو يحب العفو: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}» (٣).


(١) اللفظ لأحمد (٣٧١١).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٩٧٧).
(٣) اللفظ لأحمد (٤١٦٨).