• أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٦٠) عن مَعمَر. و «البخاري» ٩/ ٣٤ (٧٠٠٠) تعليقا، قال: قال الزبيدي. و «مسلم» ٧/ ٥٥ (٥٩٩٠) قال: حدثنا حاجب بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي. وفي ٧/ ٥٦ (٥٩٩٣) قال: وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «النَّسَائي» في «الكبرى»(٧٥٩٤) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، ومحمد بن الوليد الزبيدي) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، أن ابن عباس، أو أبا هريرة، كان يحدث (١)؛
«أن رجلا أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إني أرى الليلة الظلة، ينطف منها السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، فأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به، ثم وصل له فعلا به، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، والله لتدعني فلأعبرنها، فقال: اعبرها، فقال: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما ما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن، لينه وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل، فهو المستكثر من القرآن، والمستقل منه، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض، فهو الحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل آخر بعدك فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر بعده فيعلو به، ثم يأخذ به رجل
⦗٢٢٨⦘
آخر فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو به، أي رسول الله، لتحدثني أصبت أم أخطأت؟ قال: أصبت بعضا، وأخطأت بعضا، قال: أقسمت يا رسول الله، لتخبرني بالذي أخطأت قال: لا تقسم» (٢).
(١) في «مصنف عبد الرزاق»: عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة؛ أن رجلا أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» الحديث. لم يذكر ابن عباس. قال ابن حجر: أخرجه مسلم، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، أو أبي هريرة، قال عبد الرزاق: كان معمر يقول أحيانا: «عن أبي هريرة» وأحيانا يقول: «عن ابن عباس»، وهكذا ثبت في «مصنف عبد الرزاق»، رواية إسحاق الدَّبَري. «فتح الباري» ١٢/ ٤٣٣. (٢) اللفظ لعبد الرزاق.