منه، سين يعني سيكون، قاف يعني واقع بهاتين المدينتين.
وروي عن ابن عباس أنّه كان يقرؤها حم سق بغير عين ويقول: إنّ السين كلّ فرقة كائنة، وإنّ القاف كلّ جماعة كائنة، ويقال إنّ عليا إنما كان يعلم بها الفتن (١)، والله أعلم.
(عس)(٢) قيل (٣) هم اليهود والنّصارى وقيل (٤) قريش، والله أعلم.
[١٦]{وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ.}
(عس)(٥) قيل: هم اليهود والنّصارى قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبيّنا قبل نبيّكم، ونحن خير منكم، حكاه الطبري (٦)، والله أعلم.
[٢٣]{إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى} الآية.
(سي) عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنّه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم من
(١) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٥/ ٦.وقد رد كثير من المفسرين هذه الرواية وأمثالها، فقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ١٧٧: «وقد روى ابن جرير هاهنا أثرا غريبا عجيبا منكر ... ثم ذكر الأثر وقال: «وأغرب منه ما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في الجزء الثاني من مسند ابن عباس وعن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وقال: ولكن إسناده ضعيف جدا ومنقطع ثم ذكر الحديث».اه.وقال السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٣٣٦: «وأخرج أبو يعلى وابن عساكر بسند ضعيف عن أبي معاوية ... ثم ذكره» وقال أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٥٠٧: «وقد ذكر المفسرون في (حم عسق) أقوالا مضطربة لا يصح منها شيء كعادتهم في هذه الفواتح» اه.والأفضل أن يرد علم هذه المقاطع إلى الله سبحانه وتعالى وأن يقال فيها: الله أعلم بمرادها، والله أعلم. (٢) التكميل والإتمام: ٧٨ ب. (٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١٧ عن السدي، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٢ عن مجاهد. (٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١٢ دون عزو. (٥) التكميل والإتمام: ٧٨ ب. (٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٥/ ١٩ عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٢٤٢ وزاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.