و (أزكى طعاما)(١) قيل (٢): أيسره وأقربه مئونة وهو الخبز، وقيل (٣) أرادوا شراء زبيب، وقيل (٤): شراء تمر، ذكرهما عط. والأول أظهر لأنّهم انتبهوا جياعا وحاجتهم إلى الخبز أمسّ من الحاجة إلى غيره وقيل (٥): أرادوا حلالا لأنّ قومهم كانوا مجوسا فلم يستحلّوا ذبائحهم والله أعلم.
[٢٢]{سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ} الآية.
(سي) القائلون هم أهل التوراة (٦) المعاصرون لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، اختلفوا في عدد أهل الكهف هذا الخلاف المنصوص ذكره عط. وقيل: هم قوم الملك راسطيوس الذي عثر عليهم كانوا يعدّونهم فيغلطون في عدّتهم، ذكره الطبري (٧).
وقوله:{ما يَعْلَمُهُمْ إِلاّ قَلِيلٌ} قال عبد الله بن عباس (٨) رضي الله عنهما:
(١) سورة الكهف: آية: ١٩. (٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٢٢ عن يمان بن رياب. (٣) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥ دون عزو. وأبو حيان في تفسيره: ٦/ ١١١ دون عزو. (٤) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥ دون عزو. (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٠/ ٢٢٣ عن سعيد بن جبير، ورجحه الطبري. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٢١ عن ابن عباس وعطاء. وذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٧٥ عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٦) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٨٢ دون عزو. (٧) انظر تفسير الطبري: ١٥/ ٢١٦ وما بعدها وفيه أن اسم الملك: تيذوسيس وكان له رئيسين على المدينة اسم أحدهما أريوس والثاني أسطيوس. وقيل في القائلين غير ذلك. انظر زاد المسير: ٥/ ١٢٤، والبحر المحيط: ٦/ ١١٣. (٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٢٢٦، وذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٢٠٧، وابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٢٥ وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٤٣ وقال: «فهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس أنهم كانوا سبعة وهو موافق لما قدمناه». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣٧٥ ونسبه لعبد الرزاق والفريابي وابن سعد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس. ونسبه أيضا للطبراني في الأوسط بسند -