ذكر أبو محمد (٢) أنّه شيء مصنوع من سكر ولوز وأخلاط، وقيل (٣):
المتكا: اسم يعمّ جميع ما يقطّع بالسّكين من الفواكه كالتفاح والرمان والأترج والموز وغيرها. أنشد الطبري (٤):
نشرب الإثم بالصواع (٥) ... جهارا
وترى المتك بيننا مستدارا
نكتة: قال المؤلف - وفقه الله -: منع أهل المحبة أن تكون زليخا قد انتهت إلى ذروة (٦) مقامها لأنها خاطبت محبوبها بلسان سطوتها فقالت {لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ}(٧) الآية وليس من شيم المحب التظاهر بالسطوة على المحبوب، لأنّ التّذلّل بالمحبين أوجب، وإليهم أقرب، ثم إنها زيّنته {وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} وليس من شأن المحب غير الضّنّة (٨) بمحبوبه حتى لو أمكنه أطبق عليه الأجفان وأخفاه عن العيان.
= ينظر: الصحاح: ٢/ ٦٣٩، ٦٤٠. (١) انظر: ترتيب القاموس المحيط: ٤/ ٥٩٧ مادة (ورد). (٢) المحرر الوجيز: ٧/ ٤٩٢. (٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٢١٧ عن ابن جريج والضحاك. (٤) لم أجده في تاريخ وتفسير الطبري - رحمه الله -. والبيت في تفسير القرطبي: ٩/ ١٧٨ غير منسوب. وهو في اللسان أيضا: ١٢/ ٧ عن رجل قاله في مجلس أبي العباس ولفظه: نشرب الإثم بالصواع جهارا وترى المسك بيننا مستعارا (٥) الصّواع والصّواع والصّوع والصّوع: كله إناء يشرب فيه. الصحاح: ٣/ ١٢٤٧، اللسان: ٨/ ٢١٥ مادة (صوع). (٦) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله: «(سي) ذروة الشيء وذروته بكسر الذال المعجمة وضمها: أعلاه قاله الجوهري وغيره». ينظر الصحاح: ٦/ ٢٣٤٥، ترتيب القاموس المحيط: ٢/ ٢٥٧ مادة (ذرا). (٧) سورة يوسف: آية: ٣٢. (٨) قال الجوهري في الصحاح: ٦/ ٢١٥٦ مادة (ضنن): «ضننت بالشيء أضن به ضنا وضنانة: إذا بخلت به فأنا ضنين به».