التعظيم، وإذا كان كذلك وجب أن تكون الزيادة شيئا مغايرا لذلك الثواب، وكل من أثبت شيئا زائدا على المنفعة والتعظيم الموعود به في القيامة قال: إنه هو الرؤية، فوجب أن يكون المراد من هذه الزيادة هو رؤية الله تعالى قاله الفخر (١) رضي الله عنه.
قال المؤلف - وفقه الله تعالى -: وفيه عندي نظر لاحتمال أن تكون الألف واللام للجنس وهو من باب التجريد (٢) كقوله تعالى: {فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمّانٌ}(٣) والله أعلم.
[٣٨]{أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ} الآية.
(عس)(٤) نزلت (٥) في محمود (٦)[ونعمان بن أضاء](٧) وبحري بن عمرو وعزير بن أبي عزيز، وسلام بن مشكم حين قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وسلم: أحقّ هذا
= ابن سعيد، وعطاء، والضحاك، والحسن، وقتادة، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم من السلف والخلف، قال: «وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم». اه. (١) مفاتيح الغيب للرازي: ١٧/ ٧٧. (٢) التجريد في اللغة: إزالة الشيء عن غيره في الاتصال فيقال: جردت السيف عن غمده، وفي مصطلح علماء البلاغة والبيان: فهو إخلاص الخطاب إلى غيرك وأنت تريد به نفسك، وقد يطلق على إخلاص الخطاب على نفسك خاصة دون غيرها. انظر: معجم البلاغة العربية: ١/ ١٤٨. (٣) سورة الرحمن، آية: (٦٨). (٤) التكميل والإتمام: ٤٢ ب. (٥) لم أعثر على من يذكره من المفسرين فيما بين يدي من كتب التفسير. وذكر ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٥٧٠ نحو هذه الرواية في غير هذه الآية. (٦) هو: محمود بن سيحان من يهود بني قينقاع. انظر: السيرة، القسم الأول: ٥١٤. (٧) في جميع نسخ المخطوط «عثمان بن آضى»، والمثبت من السيرة القسم الأول: ٥١٤، ٥٧٠، ودلائل النبوة للبيهقي: ٢/ ٥٣٥.