منحول ملحون. لم يبين وجه اللحن. وقال أبو محمد بن عطية (١): الرواية بنصب «بشاشة» وكف التنوين، ولم يبين وجه نصبها، ولا وجه حذف التنوين.
[/٥٦ ب] قال المؤلف - وفقه الله -: ونصب «البشاشة» على التمييز المنقول/من الفاعل. والأصل:«وقل بشاشة الوجه» برفع «البشاشة» وخفض «الوجه» ثم نصب «البشاشة» على التمييز ورفع «الوجه» بالفاعلية إلا أنه وسط التمييز بين الفعل والفاعل وذلك جائز إجماعا.
قال الشاعر (٢):
ونارنا لم ير نارا مثلها ... قد علمت [ذاك](٣) معد كلها
أراد: لم ير مثلها نارا. وحذف التنوين لالتقاء الساكنين قراءة (٤) من قرأ:
{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ ... }(٥) بحذف التنوين من «أحد»(٦)، ومثله: قراءة {وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ}(٧) بفتح الراء مع حذف التنوين من «سابق»(٨)، ومثل ذلك قول الشاعر (٩):
(١) المحرر الوجيز: ٤/ ٤١٤. (٢) لم أعرف من هو هذا الشاعر، والبيت في شرح الجمل لابن عصفور: ٢/ ٢٨٣، وشرح الكافية الشافية: ٢/ ٧٧٩، غير منسوب. (٣) في الأصل و (ع): «ذلك»، والمثبت في النص من (ق)، (م). (٤) في (ق): «كقراءة». (٥) سورة الإخلاص: آية: ١. (٦) وهي قراءة أبي عمرو، وابن سيرين، والحسن، ونصر بن عاصم، وعبد الله بن أبي إسحاق، وأبان بن عثمان، وزيد بن علي، وأبي السمال، ويونس، ومحبوب، والأصمعي. انظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٣٠٠، وتفسير الطبري: ٣٠/ ٢٢٢، والسبعة في القراءات لابن مجاهد: ٧٠١، والكشف عن وجوه القراءات لمكي: ٢/ ٣٩١، والكشاف: ٤/ ٢٩٨، والبحر المحيط: ٨/ ٥٢٨، ومعجم القراءات القرآنية: ٨/ ٢٧١. (٧) سورة يس: آية: ٤٠. (٨) وهي قراءة عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير الخطفي. انظر إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٣٩٥، وتفسير القرطبي: ١٥/ ٣٣، والبحر المحيط: ٧/ ٣٣٨، ومعجم القراءات: ٥/ ٢٠٩. (٩) هو أبو الأسود الدؤلي، والبيت له في الكتاب لسيبويه: ١/ ١٦٩، ومعاني القرآن للفراء: