عبدِ المُطَّلِبِ - رضي الله عنه -: يا رسولَ اللَّهِ، إلَّا الإذخِرَ فإِنّا نَجعَلُه في مَساكِنِنا وقُبورِنا. فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إلَّا الإذخِرَ، إلَّا الإذخِرَ"(١). كَذا قال الوَليدُ بنُ مَزْيَدٍ، عن الأوزاعِىِّ.
ورَواه الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ عن الأوزاعِىِّ فقالَ في الحَديثِ:"فلا يُنَفَّرُ صيدُها، ولا يُختَلَى شوكُها، ولا تَحِلُّ ساقِطَتُها إلَّا لِمُنشِدٍ"(٢). وفِي رِوايَةٍ أُخرَى عنه:"لا يُعضَدُ شَجَرُها، ولا يُنَفَّرُ صَيدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلَّا لِمُنشِدٍ"(٣). وَرَواه شَيبانُ عن يَحيَى فقالَ في الحَديثِ:"لا يُخبَطُ شَوكُها، ولا يُعضَدُ شَجَرُها، ولا يَلتَقِطُ ساقِطَتَها إلَّا مُنشِدٌ"(٤). وكُلُّ ذَلِكَ يَرِدُ في مَواضِعِه مِنَ الكِتابِ إن شاءَ اللَّهُ.
١٠٠٤١ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، حدثنا عبدُ الوَهّابِ بنُ عَطاءٍ، أخبرَنا سعيدٌ، عن مَطَرٍ، عن عَطاءٍ، عن عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - كان يَخطُبُ النّاسَ بمِنًى، فرأى رَجُلًا على جَبَلٍ يَعضِدُ شَجَرًا، فدَعاه فقالَ: أما عَلِمتَ أن مَكَةَ لا يُعضَدُ شَجَرُها ولا يُختَلَى خَلاها؟ قال: بَلَى، ولَكِنَى حَمَلَنِى على ذَلِكَ بَعيرٌ لِى نِضوٌ (٥). قال:
(١) تقدم في (٦٩٧٢). (٢) أخرجه البخاري (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥/ ٤٤٧)، وابن حبان (٣٧١٥) من طريق الوليد بن مسلم به. (٣) أخرجه أحمد (٧٢٤٢)، وعنه أبو داود (٢٠١٧). (٤) سيأتي في (١٢٢٤٤، ١٦١٣٢). (٥) النضو: المهزول. ينظر النهاية ٥/ ٧٢.