عثمانَ - رضي الله عنه - على الطّائفِ، فصَنَعَ لِعُثمانَ طَعامًا، وصَنَعَ فيه مِنَ الحَجَلِ واليَعاقيبِ (١) ولُحومِ الوَحشِ، قال: فبَعَثَ إلَى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ - رضي الله عنه -، فجاءَه الرَّسولُ وهو يَخبِطُ (٢) لأباعِرَ له، فجاءَه وهو يَنفُضُ الخَبَطَ مِن يَدِه فقالوا له: كُلْ. فقالَ: أطعِموه قَومًا حَلالًا؛ فإِنّا قَومٌ حُرُمٌ. ثُمَّ قال علىٌّ - رضي الله عنه -: أنشُدُ اللَّهَ مَن كان ههُنا مِن أشجَعَ، أتَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُهدِىَ إلَيه رِجلُ حِمارِ وحشٍ وهو مُحرِمٌ فأبَى أنْ يأكُلَه؟ قالوا: نَعَم (٣).
(١) الحجل: طائر على قدر الحمام أحمر المنقار والرجلين وله أكثر من صنف، واليعقوب: ذكر الحجل وجمعه يعاقيب. ينظر حياة الحيوان الكبرى ٢/ ٣٢٣. (٢) يخبط: أي يضرب الشجرة بالعصا ليتناثر ورقها، لعلف الإبل. النهاية ٢/ ٧. (٣) أبو داود (١٨٤٩). وأخرجه أحمد (٧٨٣) من طريق عبد الله بن الحارث به. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١٦٣١). (٤) تقدم في (١٠٠٠٢ - ١٠٠٠٥). (٥) تقدم في (١٠٠١٥، ١٠٠١٦). (٦) تقدم في (١٠٠٠٠). (٧) تقدم في (١٠٠٠٦، ١٠٠٠٧). (٨) ينظر ما تقدم في (٩٩٩٤ - ٩٩٩٩، ١٠٠٠٨ - ١٠٠١١). (٩) تقدم فى (١٠٠١٢ - ١٠٠١٤).