وأنكر بعض التابعين ذلك: فقد قيل لسعيد بن جبير: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ}«أهو عبد الله بن سلام؟ ، قال: هذه السورة مكية، فكيف يكون عبد الله بن سلام؟ ! »(٢).
قال ابن كثير منتقداً كونه ابن سلام:«وهذا القول غريب؛ لأن هذه الآية مكية، وعبد الله بن سلام إنما أسلم في أول مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة»(٣).
جاء عن بعض الصحابة والتابعين أن المقصود بالشاهد عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -:
(١) جامع البيان (١٣/ ٥٨٢، ٥٨٣). (٢) جامع البيان (١٣/ ٥٨٦)، والناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس (٢/ ٤٧٩)، والدر المنثور (٤/ ٦٩). (٣) تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٩٤)، وانظر نحواً من هذا الكلام للقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (٤/ ٣٥٦٥)، ولابن عاشور في التحرير والتنوير (١٢/ ٢١٢). (٤) سورة الأحقاف من الآية (١٠).