كتابته لأحاديثه، فقد قالت لعروة:«يا بن أختي بلغني أن عبد الله بن عمرو مار بنا إلى الحج، فالقه فسائله، فإنه قد حمل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - علماً كثيراً»(١).
٢ - وتجنب بعض التابعين تفسير مجاهد بسبب سؤاله أهل الكتاب، فقد قيل للأعمش:«ما بالهم يتقون تفسير مجاهد؟ ، فقال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب»(٢).
وقد يصل الأمر إلى تأديب من يروي الأخبار الإسرائيلية ويعتني بها، فقد ضرب عمر - رضي الله عنه - رجلاً نسخ كتاب دانيال كما سيأتي قريباً.
وقال لكعب الأحبار:«لتنتهين أو لألحقنك بأرض القردة»(٣).
[الرابعة: الأمر بإتلاف الصحف المشتملة على الأخبار الإسرائيلية، ومن شواهده]
١ - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضرب رجلاً نسخ كتاب دانيال (٤)، وقرأ عليه
(١) صحيح مسلم، كتاب العلم (٤/ ٢٠٥٩) برقم (٢٦٧٣). (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٥/ ٣٤٤)، وتاريخ دمشق (٥٧/ ٢٩)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٢٦)، وطبقات المفسرين للداودي (٢/ ٣٠٨). (٣) تاريخ أبي زرعة (١/ ٥٤٤)، وتاريخ دمشق (٥٠/ ١٧٢). (٤) أحد أنبياء بني إسرائيل كان صغيراً حين غزا بختنصر بيت المقدس، فأخذ مع السبايا وأقام ببابل، ثم انتقل عنها، ودفن بالسوس من بلاد خوزستان. أخباره في: الكامل في التاريخ (١/ ٢٦٥ - ٢٦٨)، والبداية والنهاية (٢/ ٤٣).