أولاً: الشدة مع أهل البدع، وإغلاظ القول لهم، ومن أمثلته:
١ - سأل نافع بن الأزرق ابن عباس فقال: «يا بن عباس قولَ الله تبارك وتعالى: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا}(٢)، وقوله:{وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}(٣)؟ ، فقال له ابن عباس: إني أحسبك قمت من عند أصحابك فقلت: ألقي على ابن عباس متشابه القرآن» (٤).
ولما جادله في معنى ورود النار، قال له ابن عباس بعدما احتج عليه:«أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر هل نخرج منها أم لا؟ ، وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك، فضحك نافع»(٥).
(١) فتح الباري (١/ ٢١٩). (٢) سورة النساء آية (٤٢). (٣) سورة الأنعام من الآية (٢٣). (٤) تقدم (ص ١٩١). (٥) تفسير عبد الرزاق (٢/ ١١)، وجامع البيان (١٥/ ٥٩١).