١ - طَرَفَاهُ.
٢ - وَوَجْهُهُ.
٣ - وَأَدَاتُهُ.
٤ - وَالْغَرَضُ مِنْهُ.
وَفِيْ تَقْسِيْمِهِ بِهَذِهِ الِاعْتِبَارَاتِ. (١)
وَلَمَّا كَانَ الطَّرَفَانِ هُمَا الْأَصْلَ وَالْعُمْدَةَ فِي التَّشْبِيْهِ؛ لِكَوْنِ الْوَجْهِ مَعْنًى قَائِماً بِهِمَا، وَالْأَدَاةِ آلَةً فِيْ ذَلِكَ قَدَّمَ بَحْثَهُمَا فَقَالَ:
* * *
٧٨ - وَطَرَفَا التَّشْبِيْهِ حِسِّيَّانِ ... وَلَوْ خَيَالِيّاً، وَعَقْلِيَّان
وَطَرَفَا (٢) التَّشْبِيْهِ: أَيِ الْمُشَبَّهُ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ، إِمَّا
حِسِّيَّانِ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا حِسِّيٌّ.
وَالْمُرَادُ بِالْحِسِّيِّ: الْمُدْرَكُ هُوَ - أَوْ مَادَّتُهُ - بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ الظَّاهِرَةِ الَّتِيْ هِيَ: (الْبَصَرُ، وَالسَّمْعُ، وَالشَّمُّ، وَالذَّوْقُ، وَاللَّمْسُ).
فَالْأَوَّلُ: كَتَشْبِيْهِ الْخَدِّ بِالْوَرْدِ.
وَالثَّانِي: كَتَشْبِيْهِ الصَّوْتِ الضَّعِيْفِ بِالْهَمْسِ؛ دَلَالَةً عَلَى غَايَةِ ضَعْفِهِ؛ حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ فَضَاءِ الْفَمِ، كَمَا أَنَّ الْهَمْسَ كَذَلِكَ.
(١) أي: ثُمّ النَّظَرُ في تقسيمه.(٢) اجتماعُ أربعِ الحركات ههنا - وفي غير موضع من هذه الأرجوزة - غيرُ مُستَنكَرٍ؛ وهذا بيتُ الخَبْل: «فَعَلَتُنْ» انظر: الكافي في العروض والقوافي ص ٨١، وشرح القصيدة الخزرجيّة ص ١٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.