٥ - فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ فِيْ سَلَامَتِهْ ... مِنْ نَفْرَةٍ فِيْهِ، وَمِنْ غَرَابَتِهْ
فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ: (١) وَالْفَصَاحَةُ - فِي الْأَصْلِ - تُنْبِئُ عَنِ الْإِبَانَةِ وَالظُّهُوْرِ، يُقَالُ: فَصُحَ الْأَعْجَمِيُّ [وَأَفْصَحَ] (٢)؛ إِذَا نَطَقَ لِسَانُهُ، وَخَلَصَتْ لُغَتُهُ مِنَ اللُّكْنَةِ (٣)، وَجَادَتْ
وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّيْنِ الْمَوْصِلِيُّ (٤):
«الْفَصَاحَةُ فِي اللُّغَةِ: الْإِيْضَاحُ؛ يُقَالُ: أَفْصَحَ عَنْ مُرَادِهِ، إِذَا أَوْضَحَهُ.
وَفِي الِاصْطِلَاحِ: تَعْبِيْرُ الْمُتَكَلِّمِ عَنْ مُرَادِهِ بِلَفْظٍ حَسَنٍ إِفْرَاداً وَتَرْكِيْباً».
وَقَالَ أَيْضاً:
«وَالْبَلَاغَةُ: بُلُوْغُ الْمُتَكَلِّمِ فِي إِرَادَةِ الْمَقْصُوْدِ الْغَايَةَ؛ بِحُسْنِ اللَّفْظِ، وَتَوْفِيَتِهِ الْمَعْنَى، وَالِاحْتِرَازِ مِنَ الْخَطَأِ:
١ - فِي التَّرْكِيْبِ وَهُوَ: الْمَعَانِيْ.
٢ - وَفِيْ طُرُقِ الدَّلَالَةِ وَهُوَ: الْبَيَانُ.
٣ - وَفِيْ وُجُوْهِ التَّحْسِيْنِ وَهُوَ: الْبَدِيْعُ.
وَهِيَ تَحْصُلُ لِمَنِ اسْتَكْمَلَ الثَّلَاثَةَ، وَهِيَ تَعُمُّ اللَّفْظَ وَالْمَعْنَى» اِنْتَهَى.
(١) من ب.(٢) ت ٧٨٩ هـ. صاحبُ بديعيّة (التَّوصُّل بالبديع إلى التَّوسُّل بالشَّفيع) انظر: الدّرر الكامنة ٣/ ١١٢.(٣) ص ١٧.(٤) فيه نظر، فالقزوينيّ له فَضْلُ تنسيق ما بلغَه من كلام الأوّلين كابن سنان وابن الأثير، وتُلتمَسُ أقوالُهم في: هامش الإيضاح ١/ ١٨، والمآخذ على فصاحة الشّعر إلى نهاية القرن الرّابع الهجريّ ص ٢٠ حتى ٢٦، ومعجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٥٤٥ حتّى ٥٤٩، والبلاغة عند القزوينيّ ص ٢٤٩ حتّى ٢٥٩، وتفنيد هذه العبارة في ص ٢٦٤ - ٢٦٥ منه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.