تَتِمَّة
مِنْ وُجُوْهِ تَحْسِيْنِ الْكَلَامِ الْمَعْنَوِيَّةِ:
المُشاكَلَةُ: وَهِيَ ذِكْرُ الشَّيْءِ بِلَفْظِ غَيْرِهِ؛ لِوُقُوْعِهِ فِيْ صُحْبَتِهِ، تَحْقِيْقاً أَوْ تَقْدِيْراً. (١)
١ - فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ: [الكامل]
قَالُوْا: اقْتَرِحْ شَيْئاً نُجِدْ لَكَ طَبْخَهُ ... قُلْتُ: اطْبُخُوْا لِيْ جُبَّةً وَقَمِيْصَا (٢)
أَيْ: خَيِّطُوْا. وَذَكَرَ خِيَاطَةَ الْجُبَّةِ بِلَفْظِ الطَّبْخِ؛ لِوُقُوْعِهَا فِيْ صُحْبَةِ طَبْخِ الطَّعَامِ (٣).
٢ - وَالثَّانِيْ: نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} [البقرة: ١٣٦] إِلَى قَوْلِهِ: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} [البقرة: ١٣٨]،
(١) انظر: انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٦٢١، والتَّلخيص ص ٩٦، والمطوَّل ص ٦٤٨.(٢) لأبي الرَّقَعْمَق في معاهد التّنصيص ٢/ ٢٥٢؛ نقلاً عن قطب السّرور في أوصاف الخمور، ونسبَه الثّعالبيّ في خاصّ الخاصّ ص ١٣٨ لجحظة البرمكيّ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في مفتاح العلوم ص ٥٣٣، والمصباح ص ٢١٣، والإيضاح ٦/ ٢٧، وإيجاز الطّراز ص ٤١٧، وشرح الكافية البديعيّة ص ١٨٢، وخزانة الحمويّ ٤/ ٦، والقول البديع ص ١٢٧، وأنوار الرّبيع ٥/ ٢٨٤.(٣) حكى أبو الرّقعمق خبرَ أبياته: «كان لي إخوانٌ أربعة، وكنتُ أنادمُهم أيامَ الأستاذ كافور الإخشيديّ، فجاءني رسولُهم في يوم باردٍ، وليست لي كسوةٌ تحصّنُني من البرد، فقال: إخوانك يقرؤون عليك السلام، ويقولون لك: قد اصطبحنا اليوم وذبحنا شاة سمينة، فاشتهِ علينا ما نطبخ لك منها، فكتبت إليهم:إخوانُنا قصدُوا الصَّبوحَ بسُحْرَةٍ ... فأتى رسولُهُمُ إليَّ خُصوصاقالوا: اقترحْ شيئاً نُجِدْ لك طَبْخَهُ ... قلتُ: اطبخوا لي جُبّةً وقميصا»انظر: معاهد التّنصيص ٢/ ٢٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.