الباب السابع
الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ
بَدَأَ بِالْفَصْلِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَالْوَصْلُ طَارٍ عَارِضٌ حَاصِلٌ بِزِيَادَةِ حَرْفٍ.
لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْوَصْلُ بمَنزِلَةِ الْمَلَكَةِ وَالْفَصْلُ بِمَنْزِلَةِ عَدَمِهَا، وَالأَعْدَامُ إِنَّمَا تُعْرَفُ بِمَلَكَاتِهَا = جَرَتْ عَادَةُ عُلَمَاءِ الْمَعَانِيْ بِتَقْدِيْمِ تَعْرِيْفِ الْوَصْلِ؛ فَقَالُوْا: «الْوَصْلُ: عَطْفُ بَعْضِ الْجُمَلِ عَلَى بَعْضٍ، وَالْفَصْلُ: تَرْكُهُ».
فَإِذَا تَوَالَتْ جُمْلَتَانِ؛ فَـ
* * *
٦٨ - إِنْ نُزِّلَتْ تَالِيَةٌ مِنْ ثَانِيَهْ ... كَنَفْسِهَا، أَوْ نُزِّلَتْ كَالْعَارِيَهْ
إِنْ نُزِّلَتْ تَالِيَةٌ (١) مِنْ ثَانِيَهْ (٢): أَيْ نُزِّلَتِ الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْأُوْلَى
كَنَفْسِهَا: بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا:
(١) جز: ثالثة، تحريف.(٢) أي: من جُملةٍ أُخرى سابقةٍ لها. والمقصودُ: (إنْ نُزِّلَت جملةٌ لاحقةٌ من سابقةٍ كنفسِها)، وفي بعض نُسخ المنظومة رواية: (إنْ نُزِّلَتْ تاليةٌ مِن ماضية)، وهذا أجودُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.