- أَوِ اعْتِبَاراً لَطِيْفاً مَجَازِيّاً وَهُوَ الْإِضَافَةُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ مِنْ غَيْرِ تَمَلُّكٍ وَاخْتِصَاصٍ؛ نَحْوُ: (كَوْكَبُ الْخَرْقَاءِ) (١).
- أَوْ لِأَنَّهُ لَا طَرِيْقَ إِلَى إِحْضَارِهِ سِوَى الْإِضَافَةِ؛ نَحْوُ: (غُلَامُ زَيْدٍ بِالْبَابِ).
- أَوْ لِإِفَادَةِ الْإِضَافَةِ جِنْسِيَّةً وَتَعْمِيْماً؛ كَقَوْلِهِمْ: (تَدُلُّكَ عَلَى خُزَامَى الْأَرْضِ النَّفْحَةُ مِنْ رَائِحَتِها) يَعْنِيْ: عَلَى جِنْسِ الْخُزَامَى؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْمَ الْمُفْرَدَ حَامِلٌ لِمَعْنَى الْجِنْسِيَّةِ وَالْفَرْدِيَّةِ، فَإِذَا أُضِيْفَ إِضَافَةً هِيَ مِنْ خَوَاصِّ الْجِنْسِ دُوْنَ الْفَرْدِ عُلِمَ أَنَّ الْقَصْدَ بِهِ إِلَى الْجِنْسِ، كَالْوَصْفِ فِيْ نَحْوِ: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: ٣٨] اِنْتَهَى.
* * *
٢٨ - وإنْ مُنَكَّراً؛ فَلِلتَّحْقِيْرِ، ... وَالضِّدِّ، وَالْإِفْرَادِ، وَالتَّكْثِيْر
وإنْ مُنَكَّراً: أَيْ وَإِنْ يَكُنِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ مُنَكَّراً
فَلِلتَّحْقِيْرِ وَالضِّدِّ: أَيْ ضِدِّ التَّحْقِيْرِ، وَهُوَ التَّعْظِيْمُ.
وَقَدْ جَمَعَهَا (٢) بِقَوْلِهِ: [الطّويل]
لَهُ حَاجِبٌ فِيْ كُلِّ أَمْرٍ يَشِيْنُهُ ... وَلَيْسَ لَهُ عَنْ طَالِبِ الْعُرْفِ حَاجِبُ (٣)
(١) قِطعةٌ من بيتٍ هو: [الطّويل]إِذَا كَوْكَبُ الْخَرْقَاءِ لَاحَ بِسُحْرَةٍ ... سُهَيلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الْقَرَائِبوبيانُه: «أنَّ الخرقاءَ: هي المرأةُ الّتي لا تحسِنُ عملاً، فأضافَ الكوكبَ إلى الخرقاءِ، بمُلابسةٍ أنّها لمّا فرَّطَتْ في غَزْلِها في الصَّيْفِ ولم تَسْتَعِدَّ للشّتاءِ = استغزلَتْ قرائبَها عندَ طلوعِ سُهيل سحراً- وهو زمانُ مجيءِ البرْدِ- فبِسَببِ هذهِ المُلابسةِ سُمِّيَ سهيلٌ كوكبَ الخرقاءِ». انظر: خزانة البغداديّ ٣/ ١١٢.(٢) د، جز: جمعهما.(٣) لابن أبي السِّمْط في الحماسة البصريّة ٢/ ٤٤٩ موسَعاً تخريجاً، ومفتاح العلوم ص ٢٨٩، والمصباح ص ١١٢، ونهاية الأرب ٣/ ١٧٣، والإيضاح ٢/ ٣٦، ومعاهد التّنصيص ١/ ١٢٧، وبلا نسبة في أمالي القاليّ ١/ ٢٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.