٩٨ - أَوْ يَتَشَابَهَانِ، أَوْ ذَا أَشْمَلُ ... وَمِنْهُ قَلْبٌ، وَاقْتِبَاسٌ يُنْقَلُ
وَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الكامل]
يَبِسَ النَّجِيْعُ عَلَيْهِ، وَهْوَ مُجَرَّدٌ ... مِنْ غِمْدِهِ، فَكَأَنَّمَا هُوَ مُغْمَدُ (١)
فَنَقَلَ الْمَعْنَى مِنَ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى السَّيْفِ.
وَمِنْهُ أَنْ يَتَشَابَهَ الْمَعْنَيَانِ؛ أَيْ: مَعْنَى الْبَيْتِ الْأَوَّلِ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ الثَّانِيْ؛ كَمَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
* * *
أَوْ يَتَشَابَهَانِ: كَقَوْلِ جَرِيْرٍ (٢): [الوافر]
فَلَا يَمْنَعْكَ مِنْ أَرَبٍ لِحَاهُمْ ... سَوَاءٌ ذُو الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ (٣)
وَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [الوافر]
وَمَنْ فِيْ كَفِّهِ مِنْهُمْ قَنَاةٌ ... كَمَنْ فِيْ كَفِّهِ مِنْهُمْ خِضَابُ (٤)
فَتَعْبِيْرُ جَرِيْرٍ عَنِ الرَّجُلِ بِـ «ذِي الْعِمَامَةِ» كَتَعْبِيْرِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنْهُ بِـ «مَنْ
(١) له في ديوانه ١/ ٣٣٧، والوساطة ص ٢٥٦، والإيضاح ٦/ ١٣٣، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٤، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٧٨.(٢) ت ١١٠ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١١٩.(٣) له في ديوانه ٢/ ٨٥٦، والمثل السّائر ٣/ ٢٣٨، والإيضاح ٦/ ١٣٢، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٣، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٧٦. لِحاهم - بالكسر أو الضّمّ- ج. لِحْيَة.(٤) له في ديوانه ١/ ٨٥، والمصادر السّابقة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute