الوقوف، فقوله (١): (جزء عرفة) إشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام: "عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة"(٢).
ابن الجلاب: ولا فضيلة لموضع منها على غيره (٣). وقال ابن حبيب: يقف عند الهضبات وسفح الجبل وحيث يقف الإمام افضل (٤). وأشار بقوله:(سَاعَةً لَيْلَةَ النَّحْرِ) إلى أن الوقوف الركني أدناه (٥) حضور في جزء من الليل بعرفة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"من أدرك عرفة قبل الفجر فقد أدرك الحج، ومن فاته الوقوف بليل فقد فاته الحج"(٦)، وفي المدونة: إن تعمد ترك الوقوف حتى دفع الإمام أجزأه إن وقف ليلًا وقد أساء وعليه هدي (٧).
(١) في (ن ٢): (قوله). (٢) ضعيف، أخرجه مالك بلاغًا: ١/ ٣٨٨، في باب الوقوف بعرفة والمزدلفة، من كتاب الحج، برقم: ٨٦٩، وأحمد: ٤/ ٨٢، برقم: ١٦٧٩٧، والحاكم: ١/ ٦٣٣، برقم: ١٦٩٧، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، والطبراني في الكبير: ٢/ ١٣٨، برقم: ١٥٨٣، والبيهقي: ٥/ ١١٥، في باب حيثما وقف من عرفة أجزأه، من كتاب الحج، برقم: ٩٢٤٢. قال ابن الملقن: "واعترض النووي على الحاكم في تصحيحه وأنه على شرط مسلم؛ فقال: ليس كما قال، فليس هو على شرط مسلم، ولا إسناده صحيح، وروي الحديث من طرق لا يخلو معظمها من كلام. انظر تفصيل ذلك في البدر المنير: ٦/ ٢٣٤، وما بعدها. وشطره الأول عند مسلم: ٦/ ٢٤٧، في باب ما جاء أن عرفة كلها موقف، من كتاب الحج، برقم: ٢١٣٨. (٣) انظر: التفريع: ١/ ٢٢٧. (٤) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٣٩٢. (٥) في (س): (الركن أدنى)، وقوله: (أدناه) ساقط من (ن). (٦) صحيح، أخرجه أبو داود: ٥/ ٣٠٦، في باب من لم يدرك عرفة، من كتاب المناسك، برقم: ١٦٦٤، والترمذي: ١٠/ ٢٣٥، في باب ومن سورة البقرة، من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله، برقم: ٢٩٠١، والنسائي: ١٠/ ٢٨، في باب فرض الوقوف بعرفة، من كتاب مناسك الحج، برقم: ٢٩٦٦، وابن ماجه: ٩/ ١١٤، في باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، من كتاب المناسك، برقم: ٣٠٠٦، والبيهقي: ٥/ ١٧٣، في باب إدراك الحج بإدراك عرفة ... ، من كتاب الحج، برقم: ٩٥٩٤ بلفظ: "من أفاض من عرفات قبل الصبح فقد تم حجه ومن فاته فقد فاته الحج"، والباقون دون لفظ: "ومن فاته الوقوف بليل فقد فاته الحج". وصححه ابن الملقن، انظر: البدر المنير: ٦/ ٢٣٠. (٧) انظر: المدونة: ١/ ٤٣١.