قوله:(فَإِنْ ضَاعَ الْمُقَدَّمُ، فَعَنِ الْبَاقِي) أي: فإن قدم زكاته فضاع ذلك المقدم قبل وصوله إلى مستحقه أخرج الزكاة عن الباقي، يريد: إذا كان نصابًا فأكثر، قاله ابن رشد. وقيد محمد ذلك بما إذا كان التقديم بالأمد الكثير، قال (١): وأما اليوم واليومين والأمد الذي لو أخرجها (٢) فيه لأجزأته فإنها تجزئه (٣).
قال عياض: ولا يلزمه غيرها بخلاف الأيام (٤).
قوله:(وَإِنْ تَلِفَ جُزْءُ نِصَابٍ وَلَمْ يُمْكِنُ الأَدَاءُ سَقَطَتْ) أي: تلف النصاب أو جزؤه قبل الحول ولم يتمكن من الإخراج أو بعد الحول ولم يفرط سقطت عنه؛ أي: لم يخاطب بها ثانيًا.
وقال ابن الجهم: إذا ضاع جزء النصاب أخرج ربع عشر الباقي، بناء على أن الفقراء كالشركاء (٥).
قوله:(كَعَزْلِهَا فَضَاعَتْ) يريد: أنه إذا عزل زكاته؛ أي: عند حولها، غير مفرط لم يضمنها إن ضاعت، فإن عزلها قبل الحول فضاعت ضمن، قاله مالك (٦).
قوله:(لا إِنْ ضَاعَ أَصْلُهَا) أي: فلا تسقط، ومعنى ذلك أنه إذا عزل زكاته فقبل أن يخرجها ضاع أصلها (٧) وهو المال المزكَّى، فإنه يدفع الزكاة إلى أربابها ولا تسقط عنه.
(١) قوله: (قال) ساقط من (ن ٢). (٢) في (ز): (أخرها). (٣) انظر: التوضيح: ٢/ ٣٦٢. (٤) في (ن ٢): (الإمام). (٥) انظر: التوضيح: ٢/ ١٨٣. (٦) قوله: (أي: عند حولها، غير ... ضمن، قاله مالك) يقابله في (ن ١): (فضاعت لم يضمنها أي إذا عزلها بعد الحول ولم يفرط)، وفي (ن ٢): (يريد أنه إذا عزل زكاته قبل إخراجها فتلفت لم يضمنها، أي: إذا عزلها بعد الحول ولم يفرط). وانظر: المدونة، دار صادر: ٢/ ٢٤٥. (٧) قوله: (أي: فلا تسقط ... يخرجها ضاع أصلها) يقابله في (ن ١) و (ن ٢): (أي إذا عزل زكاته أي =