قوله:(وَلا قَضَاءَ في غَالِب قَيْءِ) لما أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إذا ذَرع الصائم القيء فلا قضاء (١) عليه"(٢)، ونحوه في المدونة (٣) والرسالة (٤)، وهو مقيد بما إذا لم يرجع منه شيء إلى جوفه بعد إمكان طرحه.
قوله:(أوْ ذُبَابٍ) أي: أو (٥) غالب ذباب وذلك للمشقة في الاحتراز عنه، وعن عبد الملك (٦) أنه يقضي فيه، نقله الباجي (٧).
قوله:(وَغُبَارِ طَرِيقٍ) الباجي: ولا أجد أحدًا أوجب فيه القضاء (٨)، وحكى الاتفاق عليه التلمساني (٩).
(١) في (س) و (ن ٢): (إفطار). (٢) حسن، أخرجه مالك: ١/ ٣٠٤، في باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات، من كتاب الصيام، برقم: ٦٧٣، موقوفًا، وأبو داود: ١/ ٧٣٤، في باب الصائم يستقيء القيء عامدًا، من كتاب الصيام، برقم: ٢٣٨٠، والترمذي: ٣/ ٩٨، في باب فيمن استقاء عمدًا، من كتاب الصوم، برقم: ٧٢٠، وقال: هذا حديث حسن غريب، وابن ماجه: ١/ ٥٣٦، في باب ما جاء في الصائم يقيء، من كتاب الصيام، برقم: ١٦٧٦. قال ابن الملقن: هذا الحديث حسن، وقد حسنه من المتأخرين المنذري في تخريجه لأحاديث المهذب، والنووي في شرحه، وقال: إسناده إسناد الصحيح، ولم يضعفه أبو داود فهو عنده حجة إما صحيح أو حسن. انظر: البدر المنير: ٥/ ٦٥٩ و ٦٦١. (٣) انظر: المدونة، دار صادر: ١/ ٢٠٠. (٤) انظر: الرسالة، ص: ٦٠. (٥) قوله: (أو) ساقط من (ن ٢). (٦) قوله: (عبد الملك) يقابله في (س): (مالك). (٧) انظر: المنتقى: ٣/ ٤٤. (٨) انظر: المنتقى: ٣/ ٤٤. (٩) انظر: التوضيح: ٢/ ٤٠٢.