للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (وَفي تكفِيرِهِ عَنْهَا إِنْ أَكْرَهَهَا عَلَى الْقُبْلَةِ حَتَّى أَنزلا تَأوِيلاِنِ) يريد: أنه اختلف إذا قبّل امرأته مكرهة حتى أنزلا، هل يكفر عنه وعنها أو عنه فقط؟ وإلى الأول ذهب ابن أبي زيد وحمديس، وإلى الثاني ذهب القابسي (١) وابن شبلون (٢)، وعليهما القضاء معا (٣) وهما تأويلان على المدونة (٤).

(المتن)

وَفِي تَكْفِيرِ مُكْرِهِ رَجُلٍ لِيُجَامِعَ قَوْلانِ، لا إِنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا، أَوْ لَم يَغْتَسِلْ إِلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ، أَوْ تَسَخَرَ قُربَهُ، أَوْ قَدِمَ لَيلًا، أَوْ سَافَرَ دُونَ الْقَصْرِ، أَوْ رَأَى شَوَّالًا نَهَارًا فَظَنُّوا الإِبَاحَةَ؛ بِخِلافِ بَعِيدِ التَّأوِيلِ، كِرَاءٍ، وَلَمْ يُقْبَلْ، أَوْ لِحُمَّى ثُمَّ حُمَّ، أَوْ لِحَيْضٍ ثُمَّ حَصَلَ، أَوْ حِجَامَةٍ، أَوْ غِيبَةٍ. وَلَزِمَ مَعَهَا الْقَضَاءُ إِنْ كَانَتْ لَهُ، وَالْقَضَاءُ فِي التَّطَوُّعِ بِمُوجِبِهَا.

(الشرح)

قوله: (وَفي تكفِيرِ مُكْرِهِ رَجُلٍ ليُجَامِعَ قَوْلانِ) يعني: أنه اختلف فيمن أكره غيره على أن يجامع امرأة (٥)، هل يجب على فاعل الإكراه كفّارة عن غيره أم لا؟ ابن عبد السلام: والأقرب سقوطها.

قوله: (لا إِنْ أَفْطَر نَاسِيًا) يريد: أن من أفطر بتأويل (٦) قريب لا كفارة عليه؛ لأنه معذور باستناده (٧) إلى سبب موجود (٨)، وقد أشار إلى أن (٩) السائل (١٠) التي يعذر فيها


= رجعت بقيمتها عليه وإن كانت قيمة كيل الطعام أقل من الرقبة رجعت بكيل الطعام عليه).
(١) في (ن): (وإلى الأول ذهب ابن أبي زيد، وإلى الثاني ذهب حمديس والقابسي).
(٢) انظر: التوضيح: ٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧.
(٣) قوله: (معا) زيادة من (ن ١).
(٤) انظر: المدونة، دار صادر: ١/ ١٩٦.
(٥) في (س): (امرأته).
(٦) قوله: (أفطر بتأويل) يقابله في (ن ١): (أفطر ناسيا ومن أفطر بتأويل)، وفي (ن ٢): (أفطر ناسيا فلا كفارة عليه وكذلك من أفطر بتأويل).
(٧) في (س): (بإسناده).
(٨) قوله: (باستناده إلى سبب موجود) يقابله في (ن ١): (لاستناده إلى سبب مؤجل).
(٩) قوله: (أن) ساقط من (س).
(١٠) قوله: (إلى أن المسائل) يقابله في (ن ٢): (بهذا وما بعده إلى المسائل).

<<  <  ج: ص:  >  >>