وهو مروي عن مالك وابن مسلمة (١). ابن عبد السلام: والأول هو المشهور. وحكى ابن شعبان مراعاة حصول الغسل (٢).
قوله:(وَمَعَ الْقَضَاءِ إِنْ شَكتْ) هو كقوله في المدونة: وإن أصبحت فشكت هل هي (٣) طهرت قبل الفجر أو بعده فلتصم يومها ذلك وتقضه (٤).
قوله:(وَبِعَقْلٍ) هو أيضًا معطوف على قوله: (بنقاء) أي: وصحة (٥) الصوم مطلقًا بنية ونقاء وعقل؛ وذلك لأن من لا عقل له كالصبي والمجنون والمغمى عليه غير مكلف في تلك الحال، فالصوم (٦) وغيره ساقط عنه.
قوله:(وإنْ جُنَّ وَلَوْ سِنينَ كَثيرَةً)(٧) يريد: أن من ذهب عقله بجنون ثم عاد (٨) إليه ولو بعد سنين كثيرة فإنه يقضي ما مضى له (٩) من الصيام في حال جنونه، وإليه أشار بقوله:(فَالْقَضَاءُ) وهو جواب عن مسألتي (١٠) الجنون والإغماء الآتية على ما يذكره (١١) وهو المشهور، وقيل: إن قلت السنون فالقضاء، وإلا فلا، وقيل: إن بلغ مجنونًا فلا قضاء، وإلا فالقضاء. ابن (١٢) الجلاب: وأظنه قول عبد الملك (١٣).
قوله:(أَوْ أُغْمِيَ يَوْمًا أَوْ جُلَّهُ أَوْ أَقَلَّهُ وَلم يَسْلَمْ أَوَّلَهُ) هذه هي (١٤) المسألة الثانية،
(١) انظر: التوضيح: ٢/ ٣٧٧. (٢) انظر: التوضيح: ٢/ ٣٧٧. (٣) قوله: (هي) زيادة من (ن ١). (٤) انظر: المدونة، دار صادر: ١/ ٢٠٧. (٥) في (س): (وحجة). (٦) قوله: (الحال فالصوم) يقابله في (ن ٢): (الحالة بالصوم). (٧) في حاشية (ز): (أي سواء بلغ مجنونًا أو طرأ عليه بعد البلوغ). (٨) في (ن ٢): (أعاد). (٩) قوله: (له) ساقط من (ن ١). (١٠) في (س): (مستثنى)، وفي (ن ١): (المسألتين). (١١) في (س) و (ن ١): (نذكره)، وفي (ن ٢): (سنذكره). (١٢) قوله: (قلت السنون ... وإلا فالقضاء. ابن) ساقط من (س). (١٣) في (ن ١): (عبد الحكم). انظر: التوضيح: ٢/ ٣٧٥. (١٤) قوله: (هي) ساقط من (ن ٢).