يكفي في ذلك النية الواحدة إلحاقًا لهما (١) بصيام رمضان، وقد وقع هذا في بعض روايات المدونة، وإليه أشار بقوله:(وَرُوِيتْ عَلى الاكْتِفَاء فِيهِما) أي: في السرد ويوم معين، واقتصر في المقدمات على هذا القول (٢).
قوله:(لا إِنِ (٣) انْقَطَعَ تَتَابُعُهُ بكَمَرَضٍ، أَوْ سَفَرٍ) هو راجع إلى قوله:(وكفت نية لما يجب تتابعه)، أي: إلا أن يقطع (٤) ذلك التتابع بفطر لمرض أو سفر (٥) أو حيض أو نفاس، فلا تكفي النية (٦) الواحدة، ولا بد من التجديد، وهذا هو (٧) المشهور، وقيل: لا يحتاج إلى التجديد، وقيل: إن انقطع بحيض أو نفاس جدد وإلا فلا.
قوله:(وَبِنَقَاءٍ) هو معطوف على قوله: (بنية) أي: صحة الصوم مطلقًا بنية ونقاء من (٨) الحيض والنفاس؛ يريد (٩): جميع النهار.
قوله:(وَوَجَبَ إِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ) يريد: أن الحائض أو النفساء إذا طهرت (١٠) قبل طلوع الفجر، فإن الصوم يجب عليها (١١) في ذلك اليوم، وأشار بقوله:(وَإِنْ لحظَةً) إلى أنه لا يشترط في الزمن أن يكون متسعًا للاغتسال، فإن ظاهر المذهب عند ابن يونس وغيره: أنه لا يراعى فراغها من الاغتسال الذي الصوم (١٢)، وعن عبد الملك (١٣): أن (١٤) الزمن إن اتسع (١٥) للغسل فالحكم ما تقدم، وإن لم يتسع فحكم الحيض باقٍ،
(١) في (ن) و (ن ١) و (ز) و (س): (لها). (٢) انظر: المقدمات الممهدات: ١/ ١١٦. (٣) قوله: (لا إِنِ) يقابله في (ن): (إلا أن). (٤) في (ن ٢): (ينقطع). (٥) قوله: (بفطر لمرض أو سفر) يقابله في (ن ٢): (بمرض أو سفر أو بفطر). (٦) قوله: (لما يجب تتابعه ... نفاس، فلا تكفي النية) ساقط من (س) و (ن ١). (٧) قوله: (هذا) ساقط من (س). (٨) قوله: (من) ساقط من (ن ١). (٩) في (ن ١): (من يريد). (١٠) في (ن ١): (طهرتا). (١١) في (ن ١): (عليهما). (١٢) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: ١٠٣٥. (١٣) قوله: (وعن عبد الملك) يقابله في (ن ١): (وعند ابن عبد الحكم). (١٤) قوله: (أن) ساقط من (ن ٢). (١٥) قوله: (الزمن إن اتسع) يقابله في (ن ٢): (إن اتسع الزمان).