للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غيره ممن تلزمه (١) طاعته (٢).

قوله: (وإن رَجَعَا عَنْ طَلاقٍ فَلا غُرْمَ كَعَفْوِ الْقِصَاصِ إِنْ دَخَلَ، وإِلا فَنِصْفُهُ) يريد: أن الشاهدين إذا رجعا عن الشهادة بالطلاق بعد القضاء فلا غرم (٣) عليهما إن كان الزوج قد دخل بها؛ لأن الصداق قد وجب بأول وطئه، فلم يفوتا عليه شيئًا غير الاستمتاع، وهو لا قيمة له، كما إذا شهدا على مستحق القصاص أنه عفا عن القاتل، ثم رجعا فإنهما لا يغرمان شيئا؛ لأنهما إنما فوتا عليه استحقاق دم، ولا قيمة له، ونحوه لسحنون (٤)، وزاد: ويجلد القاتل مائة، ويحبس سنة، ويؤدب الشاهدان، وقال ابن عبد الحكم (٥): لا غرم عليهما بحال (٦). وقال ابن القاسم: يغرمان نصف الصداق (٧). أشهب: إذا شهدا عليه بالطلاق قبل البناء فلا غرم عليهما (٨) بحال (٩).

قوله: (كَرُجُوعِهِما عَنْ دُخُولِ مُطَلَّقَةٍ) يريد: أنهما إذا شهدا على رجل أنه دخل بزوجته (١٠) مع إقراره بالطلاق، وإنكاره الدخول، ثم رجعا عن شهادتهما؛ فإنهما


(١) في (ن ٤): (يلي).
(٢) انظر: عقد الجواهر الثمينة: ٣/ ١٠٥٩ و ١٠٦٠.
(٣) في (ن): (غرامة).
(٤) قوله: (ونحوه لسحنون) في (ن ٤): (وقاله سحنون).
(٥) زاد بعدها في (ن ٥): قوله: (يغرم الشاهدان الدية لأنه كان له في أحد قولي ما لمالك أن يقتل أو يأخذ الدية وهو قول أشهب وإن كانت المرأة غير مدخول بها ورجعا عن طلاقٍ شهدا به فإنهما يغرمان ما أتلفا على الزوج وهو نصف الصداق. وقال ابن عبد الحكم)، وفي (ن): (يغرم الشاهدان الدية وإن كان الزوج لم يدخل بالزوجة غرما نصف الصداق وهو الذي فوتاه عليه، وقال أشهب وابن عبد الحكم).
(٦) انظر: عقد الجواهر الثمينة: ٣/ ١٠٦٤.
(٧) انظر: المدونة: ٤/ ٥٤٠، وعقد الجواهر الثمينة: ٣/ ١٠٦٤، وجامع الأمهات، ص: ٧٠٩.
(٨) قوله: (وقال ابن القاسم: يغرمان نصف الصداق أشهب إذا شهدا عليه بالطلاق قبل البناء فلا غرم عليما) ساقط من (ن ٥)، وفي (ن ٣): (وقوله: "وإلا فبنصفه" يعني وإن لم يدخل الزوج بالزوجة فيغرم الشاهدان نصف الصداق).
(٩) قوله: (بحال) زيادة من (ن). وانظر: عقد الجواهر الثمينة: ٣/ ١٠٦٤، وجامع الأمهات، ص: ٧٠٩.
(١٠) في (ن) و (ن ٥): (بزوجة عنده).

<<  <  ج: ص:  >  >>