قوله:(أو لَمْ يَشْهَدْ عَلَى حَاكِمٍ قَالَ ثَبَتَ عِنْدِي، إِلا بِإِشْهَادِهِ) هكذا حكى في المفيد عن مطرف وأن الحاكم إذا قال: ثبت عندي لفلان كذا فلا يشهد بقوله ذلك إلا من أشهده عليه (١).
قوله:(كَاشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي، أَو رَآهَ يُؤَدِّيهَا) هذا تشبيه (٢) راجع إلى قوله: (إِلا بِإِشْهَادِهِ) أي: إذا أشهده الحاكم (٣) فإن له أن يشهد عليه، كما للشاهد أن يشهد على مثله، إذا قال له: اشهد على شهادته" (٤)، أو رآه يؤدي شهادته عند القاضي فإن له أن يشهد على شهادته في الموضعين معًا (٥)، وقال محمد: ليس له أن يشهد إذا رآه يؤديها (٦)، وقاله أشهب وأصبغ. ابن يونس (٧): وهو ظاهر المدونة، وقال ابن رشد: الأول أظهر، وهو قول مطرف، واختاره ابن حبيب (٨)، واختلف إذا سمعه يشهد غيره على شهادته هل له أن يشهد بذلك أم لا، ولا خلاف أنه لا يشهد بذلك إذا سمعه يخبر أن فلانًا أشهده بكذا، ابن رشد (٩): لما علم من تساهل الناس في الأخبار (١٠).
قوله:(إِنْ غَابَ الأَصْلُ وهو رجل بمكان لا يلزم الأداء منه، ولا يكفي في الحدود الثلاثة الأيام أو مات أو مرض) يريد أنه يشترط في شهادة النقل شروط (١١): غيبة شاهد
(١) قوله: (ذلك إلا من أشهده عليه) يقابله في (ن): (حتى يشهد). (٢) في (ن ٤): (تنبيه). (٣) قوله: (إذا أشهده الحاكم) ساقط من (ن) و (ن ٣) و (ن ٥). (٤) قوله: (عليه كما للشاهد أن ... على سْهادته) في (ن) و (ن ٣) و (ن ٥): (وكذلك قول الشاهد لمثله: اشهد على شهادتي). (٥) قوله: (في الموضعين معًا) ساقط من (ن) و (ن ٣) و (ن ٥). (٦) انظر: لباب اللباب: ١/ ٣٢٤، ولفظ لباب اللباب: (وقال محمد: لا يشهد وإن رآها يؤديها حتى يقول له: اشهد على شهادتي). (٧) قوله: (وقاله أشهب وأصبغ. ابن يونس) يقابله في (ن ٥): (وقال أشهب وأصبغ وابن يونس)، وفي (ن ٣): (وقاله أشهب وأصبغ وابن يونس). (٨) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٣٨٤. (٩) قوله: (ابن رشد) في (ن ٣): (ابن شاس). (١٠) انظر: البيان والتحصيل: ٩/ ٤٤٠. (١١) قوله: (شروط) ساقط من (ن).