وروي عنه أيضًا: أنه يقضى عليه بالطلاق والعتق (١)، وبه قال أشهب وابن عبد الحكم، ولابن القاسم قول أنه يحبس سنة، ونقله ابن يونس أيضًا عن مالك، وقال سحنون: يحبس أبدًا حتى يحلف أو يقر (٢).
ونقل أيضًا عن مالك أنه يقضي في الطلاق والعتق بالشاهد والنكول؛ لأنهما أقوى من الشاهد واليمين، وذلك أن الشاهد والنكول من الجهتين (٣) بخلاف الشاهد واليمين فإنهما معًا من جهة المدعي فقط (٤).
قوله:(وحَلَفَ عَبْدٌ، وسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدٍ) يريد: أن العبد والسفيه إذا أقام كل منهما شاهدًا (٥) بحق فإنه يحلف الآن مع شاهده ويثبت الحق، ولا خلاف في ذلك بالنسبة إلى العبد، وهو المشهور في (٦) السفيه وأخذ الباجي والمازري من رواية ابن حبيب عن مطرف عدم حلفه الآن فإنه قال: يحلف (٧) المطلوب ويؤخر، فإذا رشد السفيه حلف مع شاهده (٨).
(١) انظر: المدونة: ٢/ ٤٥١. (٢) في (ن ٣) (يغرم)، وانظر: عقد الجواهر: ٣/ ١٠٥٢، والقوانين الفقهية: ١/ ١٩٩، والتوضيح: ١/ ٧٠٣. (٣) قوله: (أنه يقضي في الطلاق ... والنكول من الجهتين) في (ن) و (ن ٥): (وإنما قضوا هنا بالشهود والنكول؛ لأنهما من جهتين فقويا). (٤) زاد بعد في (ن ٤): (وتولى ذلك ابن الجلاب)، وانظر: التفريع لابن الجلاب: ١/ ٥٢. (٥) قوله: (أقام كل منهما شاهدًا) يقابله في (ن): (قام لكل واحد منهما شاهد). (٦) في (ن): (وفي). (٧) قوله: (فإنه قال: يحلف) يقابله في (ن): (فإن نكل حلف). (٨) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٤٠٧، والمنتقى للباجي: ٧/ ١٨٦.