على تعليم الفقه والفرائض؛ لأن مالكًا كره بيع كتب الفقه (١). ابن يونس: وأجاز غيره بيع كتب الفقه والفرائض وغيرها، وكذلك الإجارة على تعلميه جائزة، قال: وهو الصواب. وفرق لابن القاسم بين الإجارة على تعليمه، والإجارة على تعليم (٢) القرآن: أن (٣) الفقه فيه حق وباطل، والقرآن حق لا شك فيه؛ ولأن تعليم الفقه بأجرة ليس عليه العمل، بخلاف تعليم القرآن.
قوله:(وقراءة بلحن) أي: وكذا تكره قراءة القرآن بالألحان، وقاله في المدونة (٤)، والألحان: التطريب، ونص في الرسالة على أن ذلك لا يحل، وما لا يحل ممنوع (٥).
قوله:(وكراء دف ومعزف لعرس) أي: وكذا يكره كراء الدف والعزف للعرس (٦)، والدف: هو المدور المغشي من جهة شبيه الغربال، فإن غشي من جهتين وكان مربعًا فهو المزهر، والعزف: -بكسر الميم- شيء من أنواع العيدان، قال في التهذيب، وكتاب ابن يونس: ولا ينبغي إجارة الدف والعزف (٧) في العرس، وكره مالك ذلك وضعفه (٨).
قوله:(وكراء عبد لكافر (٩) هكذا وجد بخط الشيخ، والأحسن أن يقرأ كافرًا بالنصب على نزع الخافض، ويكون المعنى وكره كراء عبد كافرا (١٠)، أي: عبد مسلم، وأحرى (١١) الحر المسلم للكافر (١٢)، وهذا إذا كان يستعمله فيما يجوز للمسلم أن يعمله
(١) انظر: المدونة: ٣/ ٤٣٠. (٢) قوله: (جائزة، قال ... والإجارة على تعليم) ساقط من (ن ٣). (٣) في (ن): (فإن). (٤) انظر: المدونة: ٣/ ٤٣٢. (٥) قوله: (قوله: (وقراءة بلحن) ... يحل ممنوع) ساقط من (ن ٤). (٦) قوله: (أي: وكذا يكره كراء الدف والعزف للعرس) ساقط من (ن). (٧) في (ن ٣): (المعازيف). (٨) انظر: تهذيب المدونة: ٣/ ٣٥٧. (٩) في (ن ٣): (كافر). (١٠) في (ن ٣): (الكافر). (١١) في (ن ٣): (يؤاجر). (١٢) قوله: (للكافر) ساقط من (ن ٤)، وهنا انتهى السقط من (ن ٥).