قوله:(وهي (١) للمشترط وإن لم تجب) هو جواب عن سؤال مقدر، و (٢) كأن قائلا قال له: ما ذكرته من الجواز (٣) يؤدي إلى القراض (٤) بجزء مجهول؛ لأن الزكاة قد لا تجب، إما لقصور الربح عن النصاب، أو لعدم حولان الحول على المال؟ . فأجاب: بأن ذلك يرجع إلى جزء معلوم؛ لأن المراد أن لمشترط الزكاة ربع عشر الربح، ثم يقتسمان (٥) ما بقى، سواء وجبت الزكاة أم (٦) لم تجب؛ ولهذا قال:(وإن لم تجب) أي: والجزء لمشترطه منهما وإن لم تجب الزكاة.
قوله:(والربح لأحدهما أو لغيرهما) أي: وهكذا يجوز أن يعقد القراض على أن يكون الربح كله لأحدهما أو لغيرهما (٧)، ابن عبد السلام (٨): ولا خلاف أعلمه في ذلك في المذهب (٩)، على أن الباجي قال: هو مشهور المذهب. وحيث شرط الربح للعامل، فإن قال له رب المال (١٠): اعمل ولك ربحه فضمانه من العامل؛ لأنه كالسلف، وإليه أشار بقوله:(وضمنه في الربح (١١) له).
قوله:(إن لم ينفه، ولم يسم قراضا) إشارة إلى أن الضمان عليه مشروط بشرطين:
الأول: أن لا ينفيه، فإن نفاه بأن قال له: اعمل ولا ضمان عليك، فإنه لا يضمنه، وقاله (١٢) اللخمي.
الثاني: أن لا يسمى ذلك قراضا، فإن قال له: اعمل في هذا (١٣)، فإن قال له: اعمل
(١) في (ن) و (ن ٤): (وهو). (٢) قوله: (و) ساقط من (ن). (٣) قوله: (من الجواز) ساقط من (ن ٣). (٤) في (ن): (قراض). (٥) في (ن): (يقسمان). (٦) في (ن): (أو). (٧) قوله: (أي: وهكذا يجوز ... أو لغيرهما) ساقط من (ن ٤). (٨) انظر: التوضيح: ٧/ ٤٣. (٩) قوله: (في ذلك في المذهب) يقابله في (ن): (في المذهب في ذلك). (١٠) قوله: (له رب المال) زيادة من (ن ٣). (١١) قوله: (في الربح) يقابله في (ن ٤): (والربح). (١٢) قوله: (و) ساقط من (ن). (١٣) قوله: (فإن قال له: اعمل في هذا) ساقط من (ن).