قوله:(وَبِالإِذْنِ (١) في دُخُولِ جَارِهِ لإِصْلاحِ جِدَارِ وَنَحْوِه) أي: وكذا يقضى على الجار أن يأذن لجاره في دخول داره لإصلاح جدار أو خشبة أو نحو ذلك ارتكابًا لأخف الضررين.
قوله:(وَبِقِسْمَتِهِ إِنْ طُلِبَتْ) أي: وكذا يقضى بقسمة الجدار المشترك (٢) إذا كان مما يقبل القسمة إذا طلب ذلك أحدهما، وهو قول ابن القاسم في المدونة بشرط نفي الضرر.
قوله:(لا بِطُولِهِ عَرْضًا) أي: فلا يقضي بذلك؛ لأنه مما يضر، وقد قال ابن القاسم: إذا كان لهذا جذع من جهة (٣) وللآخر مثله من الجهة الأخرى إنَّ الجدار لا يقسم حينئذ، ويتقاوياه (٤) بمنزلة ما لا يقسم من العروض والحيوان.
قوله:(وَبِإِعَادَةِ السَّاتِرِ لِغَيْرِهِ، إِنْ هَدَمَهُ ضَرَرًا) أي: إذا كان جداره ساترًا لغيره فهدمه ضررًا، فإنه يقضي عليه بإعادته كما كان، ولا خلاف في ذلك.
قوله:(لا لإِصْلاحٍ أَوْ هَدْمٍ) أي: فإنه لا يقضى عليه بإعادته إذا هدمه لإصلاح أو انهدم بنفسه، وقاله ابن القاسم في العتبية، وفيها عنه إذا انهدم بغير فعل ربه ولم يكن
(١) قوله: (وَبِالإِذْنِ) يقابله في (ن): (وبلا إذن). (٢) قوله: (المشترك) ساقط من (ن). (٣) في (ن): (هنا). (٤) في (ن ٣): (يتقاوماه).