ونحوه لابن عبد الحكم، وقيل: هي الشركة في كل شيء إلا (١) في نوع خاصّ كالبُر (٢) ونحوه، وقيل: إلا في فرد خاصّ كالثوب ونحوه.
قوله:(وَجَازَ لِذِي طَيْرٍ وَذِي طَيْرةٍ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الشِّرْكةِ فِي الْفَرَاخِ) أي: أنه يجوز لصاحبي طيرين ذكر و (٣) أنثى أن يتفقا على أن يزوجا الذكر الأنثى، ويكون ما حصل من الفراخ بينهما -وهو ظاهر- (٤) إذا كانت مئونتهما عليهما وإلا فلا، إلا أن يتطوع بذلك بعد العقد فلا بأس به.
قوله:(وَاشْتَرِ لِي وَلَكَ، فَوَكَالَةٌ) يريد: أن قول الرجل للآخر اشترِ هذا الشيء لي ولك وكالة، أي: في النصف الذي ابتاعه له، يريد: وكالة مقصورة على الشراء لذلك لا تتعدى إلى غيره، وليس له بيعه إلا بإذن شريكه.
قوله:(وَجَازَ: وَانْقُدْ عَنِّي، إِنْ لَمْ يَملْ: وَأَبِيعُهَا لَكَ) فإن قال (٥): اشترها لي ولك وانقد عني ما يخصني من الثمن جاز إن لم يقل (٦): وأنا أبيعها لك (٧)، فإن قال ذلك لم يجز، قال في الموطأ: لأن ذلك سلف يسلفه إياه على أن يبيعها له (٨).
قوله:(وَلَيْسَ لَهُ حَبْسُهَا، إِلا أَنْ يَقُولَ: وَاحْبِسْهَا، فكَالرَّهْنِ) يعني: أن المشتري إذا نقد الثمن على الوجه الذي ذكره (٩) فليس له حبس السلعة حتى يقبض ثمنها إلا أن يقول له الآمر (١٠): واحبسها، فتصير حينئذ كالرهن.
قوله:(وَإِنْ أسْلَفَ غيرُ الْمُشْتَرِي جَازَ) أي: فإن كان السلف (١١) من غير المشتري
(١) قوله: (في كل شيء إلا) ساقط من (ن). (٢) في (ن) و (ن ٤): (كالبز). (٣) في (ن): (أو). (٤) قوله: (وهو ظاهر) يقابله في (ن ٥): (وهذا). (٥) زاد بعده في (ن): اله). (٦) زاد بعده في (ن): (له). (٧) قوله: (فإن قال: اشترها لي ... وأنا أبيعها لك) ساقط من (ن ٥). (٨) انظر: الموطأ: ٢/ ٦٧٦. (٩) قوله: (الذي ذكره) يقابله في (ن): (المذكور). (١٠) قوله: (الآمر) زيادة من (ن ٥). (١١) قوله: (فإن كان السلف) يقابله في (ن ٣) و (ن ٤): (وإن أسلف).