قوله:(أَوْ ظَهَرَ مَلاؤُهُ إِنْ تَفَالَسَ أن يقول لا شيء لي (١) يريد: أن المديان أيضًا يحبس (٢) إذا ظهر ملاؤه، وادعى الفلس وهو معنى قوله:(إِنْ تَفَالَسَ).
قوله:(وَإِنْ وَعَدَ بِالقَضَاءِ وَسَأَلَ تَأْخِيرَ كَالْيَوْمِ ونحوه أخر إن (٣) أَعْطَى حَمِيلًا بالمالِ، وَإِلَّا سُجِنَ) أي: وإن وعد بقضاء ما عليه من الدَّيْن، وسأل تأخير اليوم ونحوه أخر إن أعطى حميلًا بالمال، وقاله (٤) سحنون: فإن لَمْ يوجد له حميل سجن.
قوله:(كَمَعْلُومِ الْمَلاءِ) هو راجع لقوله: (وَإِلا سُجِنَ) أي: كما يسجن من علم أنه مليء بما عليه من الدَّين ولم يدفع ما عليه (٥)، وروى سحنون: يضرب بالدرة المرة بعد المرة (٦) حتى يؤدي المال (٧).
قوله:(وَأُجِّلَ لِبَيْعِ عَرْضِهِ إِنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالمالِ) عياض: ولا يؤخذ منه (٨) حميل إلَّا أن يلتزم الحميل دفع المال.
قوله:(وَفي حَلِفِهِ عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ تَرَدُّدٌ) يريد: أنه (٩) اختلف هل يحلف الغريم على عدم الناض أم لا تردد (١٠)؟ إذا لَمْ يكن معروفًا به، قال أبو على الحداد: لا يحلف، وقال ابن دحون (١١): يحلف، وقال ابن زرب: لا يحلف إلَّا إذا كان من التجار. عياض: والصواب أنه لا يؤخر إن علم بالناض، وإليه أشار بقوله:(وَإِنْ عُلِمَ بِالنَّاضِّ لَمْ يُؤَخَّرْ).
(١) زاد في (ن): (أن يقول لا شيء لي). (٢) قوله: (يحبس) زيادة من (ن). (٣) قوله: (ونحوه أخر إن) زيادة من (ن ٥). (٤) في (ن ٣) و (ن ٤): (قال). (٥) قوله: (من الدَّين ولم يدفع ما عليه) يقابله في (ن): (لددًا). (٦) قوله: (بالدرة المرة بعد المرة) يقابله في (ن): (بالمدة المدة بعد المدة). (٧) في (ن): (أموال الناس). (٨) في (ن): (منها). (٩) قوله: (أنه) ساقط من (ن). (١٠) قوله: (تردد) ساقط من (ن ٥). (١١) في (ن ٥): (ابن فرحون).