قوله:(ومِلئِه) هكذا قال غير واحد (٢) أنه يذكر في القمح ممتلئه من ضامره نظرًا إلى أن الضامر (٣) يقل ريعه.
قوله:(وَإِنِ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا) أي بالجودة والامتلاء وما قابلهما.
قوله:(وسَمْرَاءَ, ومَحْمُولَةً بِبَلَدهمَا به) يعني ويزيد أيضًا في القمح كونه من السمراء أو من المحمولة في البلد الذي يجتمعان فيه إن اختلف بهما الثمن وقاله في المدونة قال فيها: وإن لم يسمِ (٤) جنسًا فالسلم فاسد حتى يسمي سمواء من محمولة (٥). ابن يونس: قال ابن حبيب: وهذا في مثل بلد يحمل إليه البر (٦)، وأما بلد ينبت فيه أسمر أو أبيض (٧) فيجزئه وإن لم يذكر ذلك، ويذكر جيدًا نقيًا وسطًا (٨) أو مغلوثًا وسطًا. قال: ولا وجه له، وسواء نبت فيه أو حمل إليه لا بد من ذكرهما إذا كانا مختلفين، وإليه أشار بقوله:(ولَوْ بِالْحَمْلِ).
قوله:(بِخِلافِ مِصْرَ فَالْمَحْمُولَةُ، أو الشَّامِ فَالسَّمْرَاءُ) أي فإن أسلم في مصر ولم يذكر سمراء من محمولة قضى بالمحمولة. وإن كان بالشام قضى بالسمراء، وقاله ابن القاسم في المدونة، وعن مالك: إن لم يذكر بمصر (٩) سمراء من محمولة لم يجز، وقاله ابن عبد الحكم، ابن المواز: وهو أحبُّ إلينا، وقال أصبغ: ذلك جائز، لأن جل قمح مصر البيضاء إلا ما أصابته منه عاهة (١٠).
قوله:(وَنَفْيِ الغَلَثِ) هو بالنون والفاء، وتعريف الغلث بآلة التعريف أي فإن لم
(١) قوله: (لا) ساقط من (ن ٤). (٢) قوله: (غير واحد) في (ن ٥): (غيره). (٣) في (ن ٤): (المضامير). (٤) في (ن ٤): (يسلم). (٥) انظر: المدونة: ٣/ ٦٣. (٦) قوله: (البر) زيادة من (ن ٥). (٧) قوله: (أسمر أو أبيض) يقابله في (ن ٣) و (ن ٤) ش (ن ٥): (سمراء وأبيض). (٨) قوله: (وسطًا) ساقط من (ن ٣). (٩) قوله: (بمصر) ساقط من (ن). (١٠) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ٦٢.