فلا سكنى (١) لها (٢)، وروى (٣) ابن دينار عن ابن القاسم: إن كان المسكن (٤) له فلها السكني، وإلا فلا، وعن مالك: سقوط السكنى ولو كان المسكن له (٥) أي: لأن ملكه قد زال عنه وانتقل الحق للورثة.
قوله:(لا بِلا نَقْدٍ) أي: فلا سكنى لها، وقاله في المدونة، وزاد: ولو كان الزوج موسرًا وتؤدي ذلك من مالها، ولا تخرج إلَّا أن يخرجها رب الدار ويطلب من الكراء ما لا يشبه (٦)، وظاهره كان الكراء وجيبة أي: مدة معينة، أو مشاهرة (٧)، وعليه حملها الباجي وغيره، وحملها بعض القروين على المشاهرة، قال: وأما الوجيبة فهي أحق، سواء نقد الكراء أم لا (٨)، وإلى هذين التأويلين أشار بقوله:(وهَلْ مُطْلَقًا أَوْ لا إِلَّا الْوَجِيبَةَ؟ تَأْوِيلانِ).
قوله:(ولا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ إِلَّا أَنْ يُسْكِنَهَا) أي: وكذا لا سكنى لها إن لَمْ يكن الزوج قد دخل بها، إلَّا أن يكون قد أسكنها قبل موته.
بعض الأشياخ: وهو صحيح إن كان أسكنها معه لأنَّها كالمدخول بها، وتردد فيما إذا أسكنها في موضع له غير محل سكناه. ابن يونس عن أبي بكر بن عبد الرَّحمن: وإن كانت إنما أخذها ليكفها (٩) ثم مات فلا سكنى لها، وأظن أن ابن المواز ذكره، وإليه أشار بقوله:(إلَّا ليَكُفَّهَا (١٠))؛ أي: فلا سكنى لها.
قوله:(وسَكَنَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْكُنُ) أي: فحالها في السكنى كحالها في الزوجية،
(١) في (ن) و (ن ١): (شيء). (٢) انظر: التوضيح: ٥/ ٧٨. (٣) قوله: (وروي) ساقط من (ز ٢). (٤) قوله: (إن كان المسكن) يقابله في (ن ١): (أن السكنى له). (٥) قوله: (فلها السكنى ... ولو كان المسكن له) ساقط من (ز ٢). وانظر: التوضيح: ٥/ ٧٨. (٦) انظر: المدونة: ٢/ ٥٢. (٧) المشاهرة: لقب للمدة غير المحدودة، والوجيبة: لقب للمدة المحدودة. انظر: الخرشي: ٧/ ٤٤. (٨) انظر: المنتقى، للباجي: ٥/ ٤٥٥. (٩) في (ن) و (ن ١): (ليكفلها). (١٠) في (ن ١): (ليكفلها) والمطبوع من مختصر خليل و (ن): (لَا ليَكْفُلَهَا).