وفيه طاعون على الموت (١)، وإليه أشار بقوله:(كَالْمُنْتَجِعِ لِبَلَدِ الطَّاعُونِ، أَوْ فِي زَمَنِهِ) يريد: وكذلك المنتجعون في زمان المخمصة الغالب عليهم الهلاك، وهو المشهور قاله ابن عبد السلام (٢).
قوله:(وَفِي الْفَقْدِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ بَعْدَ سَنَةٍ بَعْدَ النَّظَرِ) أي: فإن فقد في المعترك الكائن بين المسلمين والكفار فإن الزوجة تعتد بعد (٣) سنة بعد النظر في أمره، وذكر في المقدمات فيها أربعة أقوال:
روى ابن القاسم عن مالك: أن حكمه حكم الأسير.
وروى أشهب عنه أن حكمه حكم المفقود (٤) بعد أن يتلوم له سنة من يوم يرفع أمره إلى السلطان ثم تعتد.
وقيل: حكمه حكم المفقود في جميع أحواله وحكاه محمد وعابه.
وقال أحمد بن خالد: حكمه حكم المفقود (٥) في الزوجة فتعتد بعد التلوم وتتزوج، وبحكم (٦) المفقود في المال فلا يقسم حتى يعلم موته أو يأتي عليه من الزمان ما لا يحيا
(١) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٢٢٥٤. (٢) قوله: (يريد وكذلك ... قاله ابن عبد السلام) زيادة من (ن). (٣) قوله: (بعد) ساقط من (ز ٢) و (ن). (٤) في (ن): (المعترك). (٥) في (ن): (المعترك). (٦) في (ن ١): (وحكم).