قوله:(وتَعَدَّدَتِ الْكَفَّارَةُ إِنْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ) يريد أن الكفارة تتعدد على من ظاهر ثم عاد ثم ظاهر مرة ثانية، ولو كان اللفظ الثاني هو بعينه (١) اللفظ الأول كقوله (٢): إن دخلت الدار فأنت عليَّ كظهر أمي فدخلت وعاد (٣)، ثم كرر (٤) ذلك اللفظ ثانيا.
قوله:(أَوْ قَالَ لأَرْبَعٍ مَنْ دَخَلَتْ أَوْ كُلُّ مَنْ دَخَلَتْ أَوْ أَيتكُنَّ) أي: وهكذا تتعدد الكفارة إذا قال لزوجاته الأربع: من دخلت منكن الدار فهي عليَّ (٥) كظهر أمي فدخلت اثنتان أو أكثر فعليه لكل واحدة كفارة، قاله في المدونة (٦)، قال: وكذلك إذا قال: أيتكن كلمتها فهي عليَّ كظهر أمي، فإن كلم واحدة منهن لزمه (٧) كفارة، ولم يلزمه فيمن لم يكلم (٨) منهن ظهار، ثم إن كلم أخرى لزمه كفارة ثانية. الباجي: وأما إن قال: كل من دخلت الدار فهي عليَّ كظهر أمي فظاهر المذهب (٩) أنه بمنزلة: مَن دخلت منكن الدار فهي عليَّ كظهر أمي، رواه ابن المواز، وفي العتبية من رواية ابن القاسم تجزئه كفارة واحدة (١٠).
قوله:(لا إِنْ تَزَوَّجْتكُنَّ) أي: فإن الكفارة لا تتعدد، قال في المدونة: وإن قال لأربع نسوة: إن تزوجتكن فأنتن عليَّ كظهر أمي، لا يلزمه إلا كفارة واحدة إن تزوجهن (١١)، وهو الأصح، وقيل: تتعدد.
قوله:(أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ) أي: وكذا لا تتعدد عليه الكفارة إذا قال كل امرأة أتزوجها عليك فهي عليَّ كظهر أمي، وقال ابن نافع: تتعدد في قوله: كل امرأة أتزوجها (١٢)،
(١) في (ن): (نفس). (٢) في (ن ٢): (هو له). (٣) قوله: (فدخلت وعاد) يقابله في (ن ١): (فدخل ثم عاد). (٤) في (ن) و (ن ١): (ذكر). (٥) قوله: (عليَّ) زيادة من (ز ٢). (٦) انظر: المدونة: ٢/ ٣١١. (٧) في (ن ١): (عليه). (٨) في (ن): (يكلمها). (٩) في (ن ٢): (المدونة). (١٠) انظر: المنتقى: ٥/ ٢٥٨، والنوادر والزيادات: ٥/ ٢٩٥ و ٢٩٦. (١١) انظر: المدونة: ٢/ ٣١٢. (١٢) قوله: (فهي عليَّ كظهر أمي ... كل امرأة أتزوجها) ساقط من (ن ١) و (ن ٢).