يصير حرامًا، وهو قول عبد الملك (١) أو (٢) حتى يأبى (٣) الفيئة، فإن لم يأبها (٤) مكن من التقاء الختانين فقط وهو مروي عن مالك، وقيل: يمكن من جميع لذته ولا ينزل فيها، وهو قول أصبغ، وقيل: يمكن من الوطء الكامل ولا يحنث إلا بتمامه، وهو قول ابن القاسم (٥).
قوله:(وَفيهَا ولا يُمَكَّنُ مِنْهُ) يعني: أنه نص في المدونة على أنه لا يمكن من الوطء، وهو قول أكثر الرواة (٦).
قوله:(كَالظِّهَارِ) أي: وكذلك لا يمكن من الوطء إذا قال لها: إن وطئتك فأنت عليَّ كظهر أمي، قال في المدونة: وهو مؤلٍ حين تكلم بذلك، فإن وطئ سقط عنه (٧) الإيلاء، ولزمه الظهار بالوطء، ولا يقربها بعد ذلك حتى يكفر (٨). انتهى، عبد الحق وابن محرز: وليس في هذا الكلام ما يدل على جواز تمكينه من الوطء ابتداء، وإنما فيه إن وقع سقط به الإيلاء (٩)، وحكى اللخمي في تمكينه من ذلك أقوالا أربعة: قول لمحمد: أنه يمنع
(١) زاد بعده في (ن): (وقيل لا تطلق عليه). (٢) قوله: (أو) ساقط من (ن). (٣) في (ز ٢): (يأتي). (٤) في (ز ٢): (يأت بها). (٥) انظر: المقدمات الممهدات: ١/ ٣٣٠. (٦) انظر: المدونة: ٢/ ٣٤٤. (٧) في (س): (غير). (٨) انظر: تهذيب المدونة: ١/ ٣٥٧. (٩) انظر: التوضيح: ٤/ ٤٩٥ و ٤٩٦.