قوله:(وَبِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ، فِي: لأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَلَيْسَ هُوَ) يريد: أن من حلف لغريمه (١) لأقضينَّك غدًا يوم الجمعة أو قال: يوم الجمعة غدًا (٢)، وهو يعتقده كذلك (٣) فإذا هو يوم الخميس، وهو معنى قوله:(وليس هو) أي: ليس هو (٤) يوم الجمعة، فإنه يحنث بعدم قضائه غدًا وإن لم يكن يوم الجمعة، وقاله ابن القاسم في النوادر (٥).
قوله:(لا إِنْ قَضَاهُ (٦) قَبْلَهُ) يعني: فإذا حلف لأقضينَّك في يوم كذا فقضاه قبله فلا حنث، وقاله في المدونة (٧)، وذلك لأن قصده ألا يلدَّ ولا يمطل وقد فعل.
قوله:(بِخِلافِ لآكُلَنَّهُ) أي: فأكله قبل الأجل، قال في المدونة: ولو حلف ليأكلن هذا الطعام غدًا فأكله اليوم حنث (٨)؛ لأن الطعام قد يخص به اليوم والغريم إنما قصد فيه القضاء (٩). اللخمي: ولو كان مريضًا فسئل عن أكل الطعام اليوم فحلف ليأكلنه
(١) قوله: (لغريمه) ساقط من (ن). (٢) قوله: (أو قال: يوم الجمعة غدًا) ساقط من (ن)، ويقابله في (ن ١): (وليس هو يريد أن من حلف لأقضينك غدًا يوم الجمعة). (٣) في (ن): (ذلك). (٤) قوله: (أي: ليس هو) زيادة من (س). (٥) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٧٣. (٦) في (ز) و (ن) و (ن ٢) والمطبوع من مختصر خليل: (قضى). (٧) انظر: المدونة: ١/ ٦٠٧. (٨) قوله: (حنث) زيادة من (س). (٩) انظر: المدونة: ١/ ٦٠٧.