قوله:(وَجَيِّدٌ) أي: ويستحب أيضًا في الأضحية الجيد؛ إذ لا نزاع في أفضلية الأكمل على غيره (١).
قوله:(وَسَالِمٌ) أي: من العيوب التي تجزئ معها الأضحية كيسير المرض وكسر القرن غير الدامي والشق اليسير في الأذن ونحوه، وأما العيوب التي تمنع الإجزاء فمراعاتها واجبة (٢).
قوله:(وَغَيْرُ خَرْقَاءَ وَشَرْقَاءَ، وَمُقَابَلَةٌ، وَمُدَابَرَةٌ) أي: وكذا يستحب فيها أن تكون خالية من أحد هذه العيوب الأربعة، وظاهره ولو كان كثيرًا ونحوه لابن القصار. الباجي (٣): وهذا قول مطرف والمذهب على (٤) أن الكثير يمنع الإجزاء (٥). والمقابلة: هي التي قطع من أذنها من قبل وجهها وترك معلقًا، فإن قطع من جهة قفاها فهي المدابرة. والشرقاء: المشقوقة الأذن، والخرقاء: المثقوبة الأذن، قاله أهل اللغة.
قوله:(وَسَمِينٌ) لا إشكال في استحبابه، والمشهور استحباب تسمينها، وقال ابن شعبان: يكره؛ لأنه من سنة اليهود (٦).
قوله:(وَذَكَرٌ) أي: على أنثى وهو ظاهر المذهب، وقال في المبسوط: هما سواء (٧)، والأقرن أفضل من الأجم، وكذلك الأبيض أفضل من غيره للحديث، وهو أنه عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين أقرنين أملحين (٨)، ولهذا قال:(وَأَقْرَنُ، وَأَبْيَضُ) والأقرن: هو الذي له قرنان، والأملح: قال ابن الأعرابي (٩): هو النقي البياض، وقيل:
(١) قوله: (قوله: "وَجَيِّدٌ) (أي ... الأكمل على غيره) ساقط من (ن ١). (٢) في (س): (واجب). (٣) قوله: (الباجي) زيادة من (س). (٤) قوله: (على) زيادة من (س). (٥) انظر: المنتقى: ٤/ ٢٠٤. (٦) انظر: التوضيح: ٣/ ٢٦٤. (٧) انظر: التوضيح: ٣/ ٢٦٣. (٨) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٥/ ٢١١٤، في باب التكبير عند الذبح، من كتاب الأضاحي، برقم: ٥٢٤٥، ومسلم: ٣/ ١٥٥٦، في باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة ... ، من كتاب الأضاحي، برقم: ١٩٦٦. (٩) في (ن ٢): (ابن العربي).