وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن كعب الأحبار رحمه الله تعالى: أن موسى عليه السلام كان يقول في دعائه: اللهم لين قلبي بالتوبة، ولا تجعل قلبي قاسياً كالحجر (١).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" عن يحيى بن سليم الطائفي، عن من ذكره قال: طلب موسى عليه السلام من ربه عز وجل حاجة، فأبطأت عليه وأكدت فقال: ما شاء الله، فإذا حاجته بين يديه.
قال: يا رب! أنا أطلب منك حاجتي كذا وكذا أعطيتها الآن؟ قال: فأوحى الله إليه يا موسى! أما علمت أنَّ قولك: ما شاء الله أنجح ما طلبت به الحوائج (٢).
وروى النسائي، وابن حبان، والحاكم - وصححاه - عن أبي
سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قالَ مُوْسَى عَلَيْهِ السَّلامُ
يا رَبِّ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدَعُوْكَ بِهِ.
قالَ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ.
قالَ: يا رَبِّ! كُل عِبادِكَ يَقُوْلُ هذَا.
قالَ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
قالَ: إِنَّما أُريدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ.
قالَ: يا مُوْسَى! لَوْ أَنَّ السَّماواتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِيْنَ السَّبع فِي
(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (١/ ٦٧). (٢) تقدم تخريجه.