للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فطلق ثم أرادت نكاحه أنه ليس له أن يمتنع منه "إلا أن يأتي منه حدث من فسق ظاهر ولصوصية (١). قلت: وكذلك إن كان عبداً؟ قال: نعم، ولم أسمع العبد من مالك". وقال آخرون: هذا لفظ محتمل أن يكون ليس له الآن فيه كلام، لأنه رضي به أولاً، وإنما اطلع على عبوديته الآن فلا رد له، واستدل أيضاً بمسألة (٢) تزويج العبد ابنة سيده برضاه ورضاها. واشتراطُه الرضى فيهما يدل على أن لكل واحد منهما متكلم (٣) في ذلك.

والمُسالمة (٤)، كذا رويناه بضم الميم، وقال أحمد بن خالد: صوابه بفتح الميم، جمع من يسلم من النساء كالمهالبة، وهو الصواب، ولا معنى لضم الميم هنا (٥).

وأم قارظ (٦)، بالقاف والظاء المعجمة.


(١) كذا في خ وز وس وع، وفوقها في ز: كذا، وفي ق والطبعتين: أو. طبعة الفكر: ٢/ ١٤٧/ ١. وهو الظاهر.
(٢) المدونة: ٢/ ٢٠٠/ ١١.
(٣) كذا في ز وخ وق وع، وأشار في حاشية خ أن في نسخة أخرى: متكلما، وبذلك أصلحها في ز. وهو الصواب.
(٤) المدونة: ٢/ ١٧٠/ ٨.
(٥) في هامش طبعة صادر: والمسالمة، كذا بالأصل، وكتب بهامشه: صوابه: والمسلمانية اه. والمراد بها التي أسلمت من أهل الذمة أو غيرهم. وقد تقدم لفظ المسالمة غير مرة فليصوب بما هنا. اه. كتبه مصححه.
وقال المؤلف في المدارك: ٤/ ٤٦٦ في ترجمة أحد الأندلسيين: وقيل: هو من مسالمة أهل الذمة، وهو الذي قاله ابن الفرضي. وعبارة ابن الفرضي في ذات الترجمة ١/ ٣٧٣: كان من مسلمة الذمة. وقال في مترجم آخر في المدارك ٥/ ١٠٦: وأصله من مسالمة اليهود من أهل الذمة، ومثله في: ٧/ ١٣٥.
(٦) المدونة: ٢/ ١٧٣/ ٣. هكذا ورد هذا الاسم في المدونة؛ أم قارظ بنت شيبة. وإنما هي أم حكيم بنت قارظ بن خالد الليثية، زوج عبد الرحمان بن عوف. انظر الإصابة: ٨/ ١٩٨، وبهذا ذكرها البخاري وذكر القصة التي وردت في المدونة لها مع عبد الرحمان في النكاح باب إذا كان الولي هو الخاطب. انظر أيضاً طبقات ابن سعد: ٨/ ٤٧٢.