الأحساب تزويجهن إلا من الأكفاء"، وحديث النبي/ [خ ١٦٠] عليه السلام بعد: "إذا جاء أحدكم (١) من ترضون دينه (٢) فأنكحوه" (٣)، وحديث ابنته (٤) البكر (٥)، لم يكن منها شيء في كتاب ابن عتاب ولا ابن عيسى (٦).
وقول غير ابن القاسم - وهو المغيرة المخزومي (٧) - "ليس العبد ومثله إذا دعت إليه ذات المنصب مما يكون الولي بمخالفتها عاضلاً" (٨)، وجواب ابن القاسم فيها محتمل. وظاهره الجواز لأنه قال (٩): إنه لم يسمع فيه من مالك إلا إجازته إنكاح الموالي في العرب وإنكارَه على من فرق بينهم واحتجاجه بالآية: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}(١٠)، وأطلق القاضي أبو محمد (١١) عن ابن القاسم إجازة ذلك. وذهب بعض الشيوخ إلى أن ابن القاسم لا يخالف غيره، واستدل بالمسألة بعد في الولي (١٢) إذا رضي بزوج
(١) في خ وق: جاءكم. وهو المعروف. (٢) في ق زيادة: وأمانته. (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ١٧٥ والترمذي في النكاح باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، عن أبي هريرة وقال: رواه الليث مرسلاً، وقال البخاري: وهو أشبه. ثم رواه عن أبي حاتم المزني وقال: حسن غريب. (٤) ليس في الكتاب ما يمكن أن يقصده بهذا إلا قوله: أرأيت الرجل يغيب عن ابنته البكر، أيكون للأولياء أن يزوجوها؟ هذا إذا لم يكن سقط هذا من بعض النسخ، ومناسبة إيراد المؤلف لها هنا هو التنبيه على سقوطها فعلاً من بعض الروايات. (٥) قد تقرأ في ز: ابنيه او ابنتيه، وتشبه في خ ابنة البكير، وفي ق: ابنته، وفي ع وس: ابنته البكر، وهو ما في المدونة من طبعة صادر: ٢/ ١٦٣/ ٢، ومن طبعة الفكر: ٢/ ١٤٤/ ١٥. (٦) ولم برد النصان الأولان في المدونة في الطبعتين، طبعة صادر: ٢/ ١٦٣ - ١٦٤ وطبعة الفكر: ٢/ ١٤٣ - ١٤٤. (٧) وقوله أيضاً في المعونة: ٢/ ٧٤٨. (٨) المدونة: ٢/ ١٦٤/ ٣. (٩) المدونة: ٢/ ١٦٣/ ٢. (١٠) الحجرات: ١٣. (١١) في المعونة: ٢/ ٧٤٨ (١٢) المدونة: ٢/ ١٧٠/ ٣.