ابن مهدي (١) عن عبد الواحد بن زياد (٢) عن عُبَيد المُكْتِب (٣): سألت إبراهيم النخعي عن رجل قال: الحلال علي حرام، كذا عند ابن عتاب وأكثر النسخ. وعند ابن عيسى: ابن مهدي عن عبد الرحمن بن زياد. قال البخاري: عبد الواحد بن زياد العبدي، سمع منه عبد الرحمن بن مهدي (٤). وكذا جاء بعد هذا في باب الرجل يحلف على الشيء الواحد (٥): ابن مهدي عن عبد الواحد بن زياد، وهو الصواب.
وعُبيد، بضم العين. والمُكْتِب، بضم الميم وسكون الكاف وكسر التاء. وقد قيل بفتح الكاف، وهو الذي يعلم الصبيان الكتابة.
وقوله (٦): "رغم أنفي لله"، رويناه بسكون الغين وضم الميم على الإسم، وبضم الغين وفتحها على الفعل (٧). قال عبد الملك (٨): إنما كرهه مالك أن يجريه الرجل على لسانه ويستعمله في كلامه، كما كره أن يقول (٩): لا والذي خاتمه على فمي، ولست أرى ذلك ولا أكرهه تأسياً
(١) المدونة: ٢/ ١٠٧/ ٦. (٢) وهو العبدي البصري، روي عنه ابن مهدي، وروى عن عبيد المكتب، توفي ١٧٦. انظر تهذيب الكمال: ١٨/ ٤٥٠، والتهذيب: ٦/ ٣٨٥. (٣) هو عبيد بن مهران الكوفي، روى عن النخعي، وروى عنه عبد الواحد بن زياد. انظر التهذيب: ٧/ ٦٨ وتهذيب الكمال: ١٩/ ٢٣٤. (٤) انظر التاريخ الكبير: ٢/ ٥٩. (٥) المدونة: ٢/ ١١٦/ ٩. (٦) في المدونة: ٢/ ١٠٧/ ٥: "ولقد سألنا مالكاً عن الرجل يقول: رغم أنفي لله؟ فقال: لا يعجبني ذلك. قال مالك: ولقد بلغني أن عمر بن عبد العزيز قال: رغم أنفي لله، الحمد الذي لم يمتني حتى قطع مدة الحجاج بن يوسف"، وفي النوادر: ٤/ ٨ هذا الكلام لابن حبيب. (٧) ومعناه: ذل وانقاد، انظر اللسان: رغم. (٨) في ق ول وع وح وس: زيادة: ابن الماجشون. والذي في النوادر: ٤/ ٨ أنه من قول ابن حبيب وكذا في التوضيح: ١/ ٣١٠، وإذا أطلقوا عبد الملك فإنما ينصرف لابن الماجشون. (٩) في النوادر ٤/ ٨: أن يقول الصائم.